• لمصلحة من توتير الوضع الأمني في عين الحلوة؟

    لمصلحة من توتير الوضع الأمني في عين الحلوة؟

    تخوفت مصادر فلسطينية لـ "صدى البلد"، من تداعيات التوتر الأمني المتنقل والمتصاعد في آن، في مخيم عين الحلوة إرتباطا بسلسلة من التطورات السياسية وآخرها فك بعض الناشطين الاسلاميين ارتباطهم بالمجموعات الاسلامية المتشددة في سورية، ناهيك عن الشائعات المغرضة التي تهدف الى ايقاع الفتنة على ابواب بدء اعادة اعمار "حي الطيرة" بعد طول انتظار.

    صيدا- جزين | محمد دهشة

    توقفت مصادر فلسطينية باهتمام بالغ أمام هذا التوتير الأمني "المتدحرج" في أعقاب التحذير اللبناني الذي تبلغه مسؤولو القوى الفلسطينية الوطنية والاسلامية في مخيم عين الحلوة خلال اجتماع عقد في ثكنة محمد زغيب في صيدا منذ أيام مع مدير فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد فوزي حمادة وكبار الضباط (تفردت "صدى البلد" بنشر تفاصيله)، وتزامنا مع بدء العد العكسي لإعادة إعمار وترميم "حي الطيرة" بعد الحصول على موافقة الجيش لادخال مواد الاعمار الى المخيم ومع سلسلة من الشائعات التي تنتشر في ارجاء المخيم بهدف ايقاع الفتنة وافشال الجهود السياسية في تحصين الاستقرار خشية من وقوع "المحظور" في اي وقت.

    ميدانيا، القى مجهول ألقى قنبلة يدوية على الشارع الفوقاني على بعد امتار شمالا من مفرق سوق الخضار وهي الرابعة في غضون اسبوع واحد فقط.. وقد أدى انفجارها الى سقوط جريح من عناصر "الأمن الوطني الفلسطيني" واصابته طفيفة بشظية لم تستدعي نقله الى المستشفى، وأعقب ذلك استنفار لقوات الامن الوطني في المنطقة حفاظا على الامن والاستقرار، في وقت باشرت القوة المشتركة تحقيقاتها في كشف الفاعل وقد استمعت الى افادة شخصين من "حي الطيرة" ومنطقته.

    سياسيا، بحث عضو القيادة السياسية لحركة "حماس" في لبنان ومسؤولها السياسي في منطقة صيدا ومخيماتها أيمن شناعة مع وفد من لجان الأحياء ضم لجنة "حي الطيرة، طيطبا، عرب زبيد، الصفصاف ورأس الأحمر"، الوضع في المخيم وذلك في حضور المسؤول السياسي للحركة في عين الحلوة محمد أبو ليلى، وعضو القيادة السياسية في صيدا أبو حسام زعيتر.

    وشدّد شناعة على أن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان متمسكون بأمن واستقرار المخيمات الفلسطينية، وستبقى بوصلتهم موجهة نحو القدس وفلسطين فقط، مؤكداً أن حركة حماس وفية لشعبها وأمتها وستواجه مشاريع تصفية القضية الفلسطينية بكل قوتها في الداخل والخارج، مؤكداً حرص حركته على تحصين المخيمات الفلسطينية والتأكيد على العمل الفلسطيني المشترك مع كافة الفصائل والقوى الفلسطينية لتثبيت أمن واستقرار المخيمات الفلسطينية والعمل على إسراع عودة أهالي "حي الطيرة" إلى منازلهم وإعمارها.

    بينما استعرض ممثلو لجان الأحياء هموم ومشاكل أهالي المخيم، مؤكدين أن أمن واستقرار المخيم مطلب شعبي يحقق الثبات والانتماء للقضية الفلسطينية، مؤكدين ضرورة معالجة جميع المشاكل الأمنية ومنع العبث بأمن المخيم واستقراره، داعين إلى تكاثف الجهود لحماية المخيم وصون استقراره، مؤكدي ضرورة الإسراع في إعمار "حي الطيرة" والعمل على تثبيت أمن واستقرار المخيم، مطالبين القيادة السياسية بالعمل على التواصل مع الجهات الأمنية اللبنانية لتخفيف الإجراءات الأمنية على الحواجز العسكرية عند مداخل المخيم، والتأكيد على العمل الفلسطيني المشترك مع كافة الفصائل والقوى الفلسطينية لتثبيت أمن واستقرار المخيمات الفلسطينية والعمل على إسراع عودة أهالي حي الطيرة إلى منازلهم وإعمارها.

     

    القدس بوصلتنا

    في المقابل، أكد مسؤول العلاقات العربية والاسلامية في حركة "حماس" أسامة حمدان ان بوصلة الامة ستبقى فلسطين مهما كانت المآسي والصعاب، داعيا الى الوحدة والتلاقي لمواجهة المخاطر التي تحدق بها"، مشددا على "أن المقاومة هي الخيار الأمثل لتحرير الأرض والإنسان".

    وقال حمدان خلال محاضرة بعنوان "فلسطين.. قضية أمة: التحديات والمخاطر" نظمها مسجد ومجمع سيدنا علي بن أبي طالب في الفيلات – صيدا، أن "القضية الفلسطينية قضية جامعة للأمة، مهما اعترتها من خطوب ومآسٍ؛ وأن التفتت الحاصل في دول الجوار والمنطقة ككل لن يكون عائقاً أمام التوحد والتوجه نحو البوصلة الأساسية والقضية الأم فلسطين"؛ مشدداً على "أن المقاومة هي الخيار الأمثل لتحرير الأرض والإنسان.

    ولفت حمدان إلى أن الصراع مع "الكيان الصهيوني" هو صراع ممتد وبعيد الأمد، لكنه صراع حاسم لن يتوقف إلا بالبذل والإعداد والتضحية والجهاد حتى زوال الاحتلال"،محذرا "من المشروع الأميركي في المنطقة وفلسطين، وأنها تستهدف المكوّنات الأساسية لأية دولة مستقلة: الأرض، والشعب، والسيادة؛ من خلال إعلان القدس عاصمة للكيان، وإنهاء القضية"، مؤكداً أن ذلك يتطلب وحدة شعبية وعربية وإسلامية، بدلاً من التنسيقات الأمنية مع الكيان والتي تعزز وجوده الغاصب.

     

    تعليقات