• ادكار معلوف يخرج عن المألوف، فهل يكسب الرهان؟

    ادكار معلوف يخرج عن المألوف، فهل يكسب الرهان؟

    في ظل انتخابات تقليدية "يفلش" فيها المرشحون والمتمولون الاموال يمنةً ويساراً ويوزعون بونات البنزين وبطاقات التشريج ويدفعون اقساط المدارس والجامعات ناهيك عن المزاد العلني المفتوح لشراء الذمم والاصوات، تبرز تجربة "غريبة" تثير الدهشة.

    اذ يقيم اصدقاء المرشح عن المقعد الكاثوليكي في المتن الشمالي ادكار بولس معلوف "إدي" ليلة الثلاثاء ١٧ نيسان حفلة للمناصرين والمؤيدين لجمع التبرعات لحملته الانتخابية “Fund Raising” .


    ورغم ان هذا الحفل ليس الاول من نوعه في هذا الاستحقاق إذ سبقه اليه العميد شامل روكز وغيره، الا ان ما يميّز حفل "إدي" هو انه مخصص بشكل اساسي للشباب لكي يكونوا شركاء معه في تمويل حملته الانتخابية كما هم شركاء معه في ادارة هذه الحملة. ولذلك اختار اصدقاء "إدي" مجمع The Village في الضبية، وقروا اعتماد اسعار غير مرتفعة نسبياً رغم استقدامهم احد اشهر منسق موسيقي “D.J”في لبنان والشرق الاوسط.


    وفي هذا السياق يشير احد اصدقاء "إدي" الى ان هدف الحفل هو زرع "ثقافة جديدة" في ذهن الشباب اكثر مما هو هدف ربحي لان مكافحة الفساد في الدولة تبدأ اولاً واخيراً من تغيير الثقافة والذهنية السائدة في المجتمع.


    ولكن الا يخشى "إدي" من ان تؤدي خطوته هذه الى الإضرار به؟

    أبداً يجيب احد الناشطين في حملته، لأن "إدي" الذي تخرّج من مدرسة العماد عون لايحسب الخسارة والربح على اساس الاصوات التي قد ينالها او يخسرها، انما يحسب على اساس الخير العام، فيعتبر ان من يطمح لتبؤ منصب عام، وخاصةً اذا ما اراد ان يكون ممثلاً عن الشعب، فإن اولويته المطلقة يجب ان تكون في السعي لتغيير وتطوير الشوائب في ثقافة المجتمع لا اللعب على غرائز وحاجات الناس لخطف تصويتهم خلال الانتخابات.


    اخيراً، اختار معلوف شعار حملته "بهمة الشباب منحقق" فهو يراهن على أهمية الشباب في صناعة مستقبل المجتمع والبلد، ويردد في جميع لقاءاته ان همّة الشباب ستكون أقوى من الرشوة وهمة الشباب ستكون "انضف" و"اشرف" من الكثير من المفاهيم السيئة السائدة، فهل يكسب الرهان؟

     

    تعليقات