|
 | | مايا زنكول |
الكاريكاتور في مواجهة الروتينفريد قمر اي طاقة تسكن مايا زنكول، فتحرضها على تدوين كل ما تراه عيناها رسوماً ونصوصاً؟ واي حــس نــقــدي تتمتع به حــتــى تــنــبــش مــن المجتمع تفاصيل تضع اللبنانيين على منصة النقد، الذي لا يخلو من الطرافة. Maya zankoul’s، مشروع لم يكن اكثر من وسيلة تكسر به الفنانة روتينها، فهي تمتهن الــغــرافــيــك ديـــزايـــن، فدفعتها طبيعة عملها التجارية البحتة الى ان تستغل اي لحظة فراغ لترسم مــا يجول فــي بالها، وتـــدون قربه ملاحظات. فهذا رســم عن الزبون اللجوج، وذاك عن زبونة اعتقدت انها تستطيع ان تشتري العالم بخمسين دولاراً لا اكــثــر، وغيرها الكثير من الأفكار التي اتخذت من مدون على الإنترنت مكاناً لها، ولما كان الفاسبوك، ثورة العصر، انتقل المدون سريعاً بين الناس، وعرفت الــرســوم من خلاله رواجـــاً سريعاً، حتى ان الناس باتوا يتابعون بعض الشخصيات ودخــلــوا في حياتها اليومية، الى ان تطور الأمر وقررت مــايــا جــمــع الــمــدونــات فــي كتاب اصدرته اخيراً. من يــرى الكتاب يلاحظ كم ان شخصياته تتطابق مع الواقع، فرغم بساطة الرسوم والنصوص، فإن مايا عرفت كيف تلج عميقا في المجتمع اللبناني وان تــقــدم شخصيات تتماشى مع الكثيرين ممن نراهم في يومياتنا، ولعل ابرز مثال على ذلــك، الشاب الــذي يــود ان يقطع الطريق السريع بمعادلة كاميكازية، والسيدة التي تحتاج الى اكثر من مئة من تصاميم مايا لتختار اي تصميم يناسبها! ولا تكتفي مايا بسرد رسوم عما يتعلق بها مباشرة فحسب بل تنصب قلمها رقيباً على كل ما يمر امام ناظريها، فتنتقد الصور المثيرة التي تملأ الطرقات، وسائق التاكسي الذي يعرف كل ما يدور حول العالم، حتى في عائلتها، وصولاً الى فتيات الملاهي الليلية حيث تكون بيروت "ولعانه"، من دون ان ننسى ما صوّرته عن تقسيم الــشــاطــئ اللبناني طبقياً ووفــق مداخيل الناس، مظهرة ما يدور في كواليس كل قسم! | | غير ان هذا النقد يشكل جزﺀاً بسيطاً مــن الكتاب الــذي نلاحظ انــه يشكل تنفيسا داخلياً لمايا الحاضرة في كل ارجاﺀ الكتاب، فهي تأخذ القارئ في جولة كاريكاتورية بــيــن اصــدقــائــهــا واهــلــهــا، وفــي يــومــيــات عملها، وتــقــدم نفسها على حقيقتها، فترينا اي فوضى تعلم حياتها، وكم يجعلها العمل منغمسة فيه حتى اهمال نفسها، لدرجة انها قــررت الإرتــبــاط اخيراً بالكومبيوتر المحمول الخاص بها. تــقــول مــايــا ان جــمــع الــرســوم والــنــصــوص فــي كــتــاب لــم يكن سهلاً، اذ كان عليها اولاً ان تختار عـــددا بسيطا فــقــط مــن الــرســوم الكثيرة، فضلاً عن تبديل بعض التفاصيل التي لم تكن مضطرة مــن قبل للانتباه الــيــهــا، كبعض الماركات او تفاصيل تدل على عدد من الأشــخــاص المحددين، والأمــر الأهم ان وجود كتاب يعطي الأفكار طابعاً اكثر جدية، غير انها تؤكد ان الكتاب كان حلما تحقق، فهو جعلها تلتقي اشخاصا ما كانوا يعرفون الا من خلال المدونات، وجعلها تشعر فعلاً بأنها حققت لنفسها شيئا مختلفاً. مايا اليوم تفكر جدياً بإصدار كتاب ثان، بعد نجاح كتابها الأول، لا سيما انه ما زال في جعبة مدوناتها الكثير مما يستحق النشر، وهي في الوقت ذاتــه، لم ترغب في ان تكون موهبتها لمجرد "فش الخلق" فحسب، بل تحاول ان تحدث ولو تغييراً بسيطاً، لا سيما من خلال عملها كمتطوعة في موقع الكتروني يــحــمــل عــنــوان "خــــود مــوقــف"، ويحاول ان يخاطب الشباب بلغتهم ويحثهم على التغيير اللاعنفي، وعلى التوعية على بعض المفاهيم والقضايا بطريقة محببة. ، Amalgam وقعته مايا زنكول في Art Lounge الكرنتينا، وهو اصدار خاص من 500 نسخة فحسب. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة الموقع: .www mayazankoul.com |