|
حزب الله يتهيّأ لما بعد 8 حزيرانعلي الأمين alialamine@albaladonline.comاتخذ حزب الله قرارا قياديا برفض وثيقة التفاهم المرسلة من المحكمة الدولية الى الحكومة اللبنانية، وهو سيرفض اجراﺀ التصويت عليها في مجلس الوزراﺀ في ما لو طلب ذلك، انطلاقا من أن هذه الوثيقة هي من مترتبات قرارات الحكومة السابقة التي اتخذت قراراتها بمعزل عن رأي المعارضة، فيما يعتقد ان قرار الحزب في سياق عدم الخضوع لاي التزام قانوني قد يستخدم ضده دوليا في مراحل لاحقة كما رجحت اوساط قريبة منه. ومن جهة ثانية يستعد حزب الله الى مرحلة جديدة بعد 8 حزيران عنوانها الانخراط في ادارة شؤون السلطة بشكل مباشر وبلا قفازات، يؤكد مقربون من قيادته ان فوز المعارضة في الانتخابات النيابية امر مؤكد لا يقاربه الشك، وأكد وزير العمل محمد فنيش "ان المعارضة حريصة على الحفاظ على قواعد النظام السياسي القائم على الشراكة لان حجم المشاكل يتطلب الكثير من التوافق السياسي للوصول الى معالجة المشكلات التي يمر بها البلد"، واشار الى "ان المعارضة ستتحمل مسؤولياتها عندما تفوز بالاكثرية النيابية ولن تتهاون ابدا في ادارة الشأن العام". وازاﺀ احتمال عدم مشاركة قوى 14 آذار في الحكومة في ما لو فازت قوى 8 آذار بالاكثرية النيابية، تؤكد الاوساط نفسها ان حزب الله بدأ مرحلة الاستعداد لهذا الاحتمال، وهو اجرى لقاﺀات مع هيئات دولية واوروبية، كان الهدف استمزاج آراﺀ هذه المؤسسات ومواقفها في ما لو تغيرت معادلة الاكثرية والاقلية، حيث التقى مسؤولون فيه، ممثلين للبنك الدولي، وكان هدف الاخير من اللقاﺀ الاطلاع على رؤية حزب الله على صعيد السياسات المالية وسبل التعامل مع التحديات الاقتصادية التي تواجه لبنان، والاهم بحسب هذه الاوساط ان قيادة الحزب تبلغت ان البنك الدولي ليس معنيا بان يتخذ موقفا سلبيا من اي تشكيلة حكومية مزمعة، وانه مستعد للتعاون مع اي حكومة تفرزها الانتخابات النيابية. الى جانب البنك الدولي تؤكد الاوساط القريبة من قيادة حزب الله، ان رسائل فرنسية عدة نقلت بشكل مباشر، ان الحكومة الفرنسية ستتعاون مع اي حكومة تصل بطريقة ديمقراطية الى السلطة. | | علما ان مصادر فرنسية دبلوماسية في بيروت، اشارت الى ان فرنسا لا ترغب ان تتدخل في كيفية تشكيل الحكومة ودستوريتها، رغم ان في الحكومة الفرنسية تأييدا مبدئيا لفكرة قيام حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات النيابية. وفي سياق مواز اوفد حزب الله النائب حسين الحاج حسن الى بريطانيا في زيارة غير رسمية، ولكنها تنطوي على جدول لقاﺀات مع مسؤولين بريطانيين خصوصا في البرلمان وربما على مستوى الحكومة، كل هذا الحراك الدولي الذي يقوم به حزب الله، هو بحسب الاوساط نفسها، يعبر عن سياسة غايتها من جهة الاستعداد لمباشرة السلطة مع حلفائه، ومن جهة ثانية توجيه رسالة لقوى 14 آذار وللجمهور مفادها ان الحزب لديه خيار آخر في ما لو فشل خيار حكومة الوحدة الوطنية. وردا على سؤال قال مصدر قيادي في حزب الله ان الحزب ليس في وارد ولا في حاجة لان يعيد تكرار تجربة 7 ايار، داعيا قوى 14 آذار لان تدرك ان هناك موضوعات شديدة الحساسية يجب التعامل معها بدقة وبدون مغامرة. اما في الجهة العربية فتنقل الاوساط نفسها ان القيادة السورية ابلغت قيادة الحزب بعض ما دار من تداول بين الرياض ودمشق بشأن لبنان، وخلاصة ما دار، ان المملكة العربية السعودية تشجع على قيام حكومة وحدة وطنية مهما كانت نتائج الانتخابات، وتدعم تحسين العلاقات بين لبنان وسورية. فيما اكدت القيادة السورية للقيادة السعودية انها ستحرص في المقابل على بذل الجهود من اجل المخافظة على هدوﺀ واستقرار لبنان. على ان اللافت في ادارة العملية الانتخابية التي يوحي حزب الله انها ستتيح له ولحلفائه الفوز بالاكثرية، توجيهه رسائل باتجاه رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني مفادها انه مستعد لبحث امكانية التعاون الانتخابي والسياسي في المرحلة المقبلة. |