• Lebanon
تصفح جريدة البلد
الجمعة 19 كانون الثاني 2018
Search
        
لبنان
12°C
19°C

“عمادُ” اللغة... وعمادُها !

“عمادُ” اللغة... وعمادُها !
“عمادُ” اللغة... وعمادُها !
  •   Facebook Twitter
تعليق
هل أنت متأكد أنك تريد حفظ هذا الخبر؟
نعم    لا
  • الياس قطار, الاحد 10 ديسمبر 2017 19:45

الياس قطار

بألِفَين احتربَتا في ميدان حروفِه، تناغشتا وما استحرمَتا، استبسَلَ بسّام برّاك في معركةِ لغةٍ لا لغو، تسرمدَت فيه حتى غدت أشبه بواجبٍ وطنيٍّ يُرمَى بالخيانة ما لم يُنجزه كلّ عام .

 

الى بواسل الوطن أنشد باسلُ “الضادّ” هذا العام. غلبته وطنيّتُه مجددًا وما غلّبته. تغامزت ألِفاه فتهامزتا وتمدّدتا وانقصرتا وتوسّطتا ومتى تطرّفت همزتُهما بسكون ما قبلها أسكنها سطورَ عشقه لمؤسّسةٍ، لها وحدَها الى أرواحِنا شرفُ التسلُّل الحلال .

جنديٌّ هو في خدمةِ الحروف والكلم، يرتحِم (من رحم) بها ولا يرحمُ إرهابيًا في جرودها. “يتجوقَل” كلّ عامٍ ليطردَهم من ميادين حواسِّنا .

لا بل عريفٌ هو، عرّيفٌ عارفٌ تمرّغ في وحول خدمة علمِها (اللغة) حتى وافاه النصرُ قوسًا والأرزُّ اهتزاجًا .

لا بل رقيبٌ هو، يرقبُ هفواتِ ناسها ويترقّبُ استيلاداتِها بعد أن يحملَ بها أشهرًا تسعة ليضعَها عشيّة ميلاد سيّد الميلادات والتمولدات .

لا بل معاونٌ هو، يعينُ ويستعينُ والله للمُمتَحَنين معين. بمدرّعةِ معجمه ومدفعيّةِ حَنجرته يجبهُ أعداء “الضادّ” والمنشقّين عنها على الجبهات كلِّها .

لا بل مؤهّلٌ هو، ومَن سواه أهلٌ بها وأهلٌ لها وأهلٌ منها (مِن تأهَّل) في رباطٍ شرعيٍّ روحيٍّ وطنيٍّ ابتدائيٍّ أزلي؟

لا بل ملازمٌ هو، ملتزمٌ أول وثانٍ بقواعدها، منضبطٌ في صفوف كلّيتها، يضرب التحيّة لقادة زمنها الأغبر والأحضر... الأخضر .

لا بل نقيبٌ هو، مناقبيٌّ بحّاثٌ عن روحٍ وروحيّةٍ فيهما شرفُ الالتزام وتضحيةُ الوقت ووفاءُ اليراعة .

لا بل رائدٌ هو، ومَن عداه من مرتادي مدارسها الحربيّة ومن مرتدي بزّتها البخوريّة، يكون رائدًا؟

لا بل مقدّمٌ هو، متقدّمٌ تقدّميٌّ مقدامٌ على خطوط نارها كما على خطوط دفاعها الورائيّة والماورائيّة .

لا بل عقيدٌ هو، عاقدٌ العزمَ والعزائمَ على صون اللغة من الاستشهاد، وعلى سيرورتها وصيرورتها شهادةً تُعلّق نياشينَ على صدور محبّيها ومحترميها .

لا بل عميدٌ هو، على وفائها له ووفائه لها يعتمِد، وبميرون حروفِها يعتمِد ويُعمِّد .

لا بل لواءٌ هو، كيف لا وهو حاملُ لوائها وقائد ألويتِها وحاميها من محاولات ليّ ذراعَي بيانها وبديعها؟ لواءٌ هو يخطُّ اليومَ في السنوات خمسًا، أمرَ يومٍ فيه كلُّ الجزم بأدواتٍ من حزم .

 

لأجل سنواتٍ خمسٍ “تلبنَنَت” ضادُّك في أولاها، و”تسندَنت” في ثانيتِها، و”تأعلَمت” في ثالثتِها، و”تقصرَنت” رئيسةً في رابعتها، لتتكلّل بغارِ شرف خامستِها... لأجل هذه الخُماسيّة الإملائيّة تستحقُّ كتفاك المثقلتان بشجون لغةٍ ما كنتَ بها يومًا ضنينًا ولا مفرّطًا ولا مُستبخسًا، رتبةً بنجومٍ جمّة. تستحقّ كتفاك ترقيةً كليّةً في كليّة قلوبنا وفِكَرنا ونفوسنا. بسّام برّاك: ضابطُ لغتِنا أنت... لا بل عمادُها !

الاسم
البريد الإلكتروني *
التعليق
كلمة التحقق
5     +     8     =  
يحتفظ موقع البلد لنفسه بحق الامتناع عن نشر التعليقات التي تحتوي على شتائم أو غيرها من الآراء الخارجة عن حدود اللياقة. إنّ الآراء المنشورة كافّة تعبّر عن رأي المرسل ولا تمثّل آراء موقع البلد أو العاملين فيه. يرجى الإلتزام بـ ٢٠٠ كلمة لتجنب إصدار رد غير كامل.

اتصل بنا  |  عن البلد  |  شروط الإستخدام
جميع حقوق الطبع محفوظة © 2011