• Lebanon
تصفح جريدة البلد
الثلاثاء 21 تشرين الثاني 2017
Search
        
لبنان
12°C
19°C

بن سلمان ينطلق بسرعة "صاروخية" فأين يصيب؟

بن سلمان ينطلق بسرعة "صاروخية" فأين يصيب؟
بن سلمان ينطلق بسرعة
  •   Facebook Twitter
تعليق
هل أنت متأكد أنك تريد حفظ هذا الخبر؟
نعم    لا
  • ناديا ع الحلاق, الثلاثاء 7 نوفمبر 2017 04:00
ناديا ع الحلاق
السعودية فتحت باب الحرب على الفساد، بدأت عهداً جديداً من الشفافية والمحاسبة والحوكمة، باتخاذها القرارات المهمة اذ تسارعت الأحداث في المملكة بوتيرة غير مسبوقة، إثر إعلان لجنة مكافحة الفساد برئاسة ولي العهد، محمد بن سلمان، توقيف العديد من الأسماء البارزة اقتصاديا وأمنيا، منهم الأمير الملياردير الوليد بن طلال، ورئيس الحرس الوطني المعزول، متعب بن عبدلله، بتهم تتراوح بين غسيل الأموال والرشى وصفقات سلاح مشبوهة.
وحظيت قرارات اللجنة بردود فعل إيجابية للمواطنين السعوديين، الذين أجمعوا على أنها ستكون بداية لتصحيح الأخطاء وتسريع عجلة التنمية، وتحقيق العدالة الاجتماعية وتسريع وتيرة الإصلاح والتطور في شتى المجالات.
ومقابل ردود الافعال الايجابية فإن هناك الكثير من المعارضين في المسار الذي تسلكه مؤسسة الحكم السعودية برمته، يطرحون تساؤلات عن توقيت اطلاق حملة مكافحة الفساد؟ وهل هؤلاء الذين تم توقيفهم في السعودية هم الفاسدون الوحيدون؟ وألم تكن السلطات السعودية تعرف بنشاط هؤلاء الأشخاص على مدى السنوات الطويلة الماضية؟
من المتوقع أن تستمر هذه الإجراءات لاشهر عدة فهي تشكل جزءا من عملية التتويج القريبة للأمير سلمان. ويعلم بن سلمان أن وضعه وربما حياته يعتمدان على قدرته على التصرف بحزم ضد أي مركز قوة محتمل قد يُعرّض طموحه أن يكون الملك القادم للخطر.
إن التداعيات المحتملة لهذه الخطوات وتلك التي ستتبعها ليست متوقعة. ومن أجل فهم الهزة التي باتت تضرب أصداؤها في المملكة العربية السعودية مؤخرا، يمكن النظر في الاتفاقات التي تعتمد عليها "الدولة السعودية الثالثة".
دُمرت "الدولة السعودية الثانية" في نهاية القرن التاسع عشر لثلاثة أسباب رئيسية وهي: مواجهة علنية ومستمرة مع القوة الإقليمية في ذلك العصر - الإمبراطورية العثمانية، الحرب الطويلة وغير المحسومة ضد التحالف القبلي الذي تقوده قبيلة شمر، وحرب الخلافة داخل الأسرة السعودية.
استوعب مؤسس الدولة السعودية الثالثة، ابن سعود، الدروس الثلاثة عندما أعاد تأسيس المملكة. وكان حذرا جدا من المواجهة مع القوة العظمى البريطانية التي كانت مهيمنة في الخليج في النصف الأول من القرن العشرين، وكان مستعدا لكبح جماح طموحاته الإقليمية من أجل كسب تعاطف البريطانيين.
وخلال توسيع حكمه في شبه الجزيرة، فضّل التحالفات مع القبائل، لا سيّما عن طريق الزواج من بنات رؤساء القبائل الرئيسية التي وعد من خلالها "حصة" في الأسرة الحاكمة. وأخيرا، قام بتحديث ترتيبات الخلافة: يرث أبناؤه، حتى ابنه الأخير المؤهل، السلطة لمنع الحروب الداخلية بسبب الخلافة. وقد عملت هذه الترتيبات بشكل جيد منذ وفاة ابن سعود (1953)، بعد بضع سنوات فقط أصبحت فيها الولايات المتحدة راعيا بدلا من بريطانيا.
اعتقد الملك سلمان، أو أن هناك من اعتقد، أن هذه الترتيبات قد مر عليها الدهر. على الرغم من أنه لا يزال هناك العديد من الإخوة على قيد الحياة، فقد قرر أنه قد حان الوقت للانتقال إلى جيل الأحفاد. لهذا أقال، أخيه غير الشقيق مقرن بن عبد العزيز آل سعود، من منصب وريث العرش، لصالح ابن أخيه محمد بن نايف.
وقد قبلت النخب، قوى الأمن، القبائل، والمؤسسة الدينية الاختيار بسبب سن بن نايف (56 عاما)، ونجاحه في قمع المنظمات الإرهابية وطبيعته المحافظة.
مع ذلك، سرعان ما أصبح واضحا أن نائب ولي العهد، بن سلمان، تحديدًا كان السبب في التغيير في ترتيبات السلطة. وقد أسندت إليه صلاحيات متزايدة، كما أنه طغى تدريجيا على وريث العرش، حتى إقالته المتوقعة.

إن اعتقال الأمراء والوزراء وفصل قائد الحرس الوطني يكشفان عن أن هناك معارضة كبيرة لبن سلمان وتغييرات أدخلها في المجتمع والاقتصاد السعودي.
وبالنسبة للمعارضة، لم يتعلم بن سلمان دروس التاريخ السعودي أبدا، ولا الدروس المستفادة من الهزة الإقليمية الحالية في الشرق الأوسط.
فُسّرت رغبته في تأسيس حكمه في دولة المؤسّسات الحديثة، والتنويع في تركيبة النخب التقليدية في السلطة، وإبعاد أفراد أسرته والمؤسسات القبلية والدينية عن مواقع التأثير كوصفة مؤكدة لتدمير المملكة السعودية وتطوير ديكتاتورية شخصية بدلا من عائلية.
ومن المرجح أن يفضي انقسام الأسرة الحاكمة إلى دعم علني من جانب فصائلها المختلفة للمرشحين الآخرين لإرث الملك سلمان.
قد تؤدي إطاحة الأمير متعب بن عبد الله، القائد الشعبي للحرس الوطني، إلى معارضة القبائل، ومن بينها عشرات الآلاف من المقاتلين الذين يشكلون هذه القوة العسكرية المدربة والخبيرة. ومن المثير للاهتمام أن متعب هو آخر أبناء قبيلة شمر في مراكز السلطة، وهي القبيلة التي دمرت "المملكة السعودية الثانية".
وإذا نجحت المعارضة في تجنيد المؤسسة الدينية، فسوف يتطور صراع شامل بين النظام القديم والنظام الجديد في المملكة، الذي يعتمد على الجيل الشاب والجهاز البيروقراطي.
الاسم
البريد الإلكتروني *
التعليق
كلمة التحقق
4     +     1     =  
يحتفظ موقع البلد لنفسه بحق الامتناع عن نشر التعليقات التي تحتوي على شتائم أو غيرها من الآراء الخارجة عن حدود اللياقة. إنّ الآراء المنشورة كافّة تعبّر عن رأي المرسل ولا تمثّل آراء موقع البلد أو العاملين فيه. يرجى الإلتزام بـ ٢٠٠ كلمة لتجنب إصدار رد غير كامل.

اتصل بنا  |  عن البلد  |  شروط الإستخدام
جميع حقوق الطبع محفوظة © 2011