• Lebanon
تصفح جريدة البلد
الثلاثاء 21 تشرين الثاني 2017
Search
        
لبنان
12°C
19°C

دمّر المقداد مرشح "محتمل" للانتخابات النيابية!

دمّر المقداد مرشح "محتمل" للانتخابات النيابية!
دمّر المقداد مرشح
  •   Facebook Twitter
تعليق
هل أنت متأكد أنك تريد حفظ هذا الخبر؟
نعم    لا
  • ناديا ع. الحلاق, الاربعاء 1 نوفمبر 2017 03:00
ناديا ع. الحلاق



من مكاتب جريدة "صدى البلد"، بدأت الرحلة نحو منطقة بعلبك-الهرمل المهمشة و"العاصية على الدولة". كل شيء كان يوحي بأننا متجهون نحو منطقة ميليشيات مسلحة. هي الصورة النمطية التي ترسم عن المنطقة مشهديات "هوليوودية" عن أناس بلباس عربي تقليدي يحملون البنادق ويبحثون عمّن يطلقون عليه النار. هو عالم العشائر الذي تخترقه جريدة "البلد" لا من باب محاولة "تنصيع" الصورة بل نقلها على حقيقتها الى عامة اللبنانيين.
نبلغ المنطقة. كل شيء يبدو عاديًا لا بل أكثر من عادي. هنا أيضًا تختبئ طموحات ويطفو على السطح أنين إنساني. هنا أيضًا الدولة معفية أو هي أعفت نفسها من واجباتها. هنا أيضًا طموحات ليس أقلها: الترشّح للانتخابات المقبلة!
التململ واضح لدى البعلبكيين مما آلت إليه أمور مدينتهم التي تعاني تدهوراً على كافة المستويات الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية والسياحية. أكثر ما يخنق المدينة وأهلها، الفلتان الأمني الذي يكاد يطيح ببقية من لا يزالون يقصدونها للتمتّع بإرثها الثقافي والتاريخي.
ولعل أهم ما لمسناه في المنطقة " المهمشة" العادات التي يتوارثها البعلبكيون من كرم الضيافة، فهذا الجانب الذي يعكس واجهتهم لضيوفهم ليس مجرد تقديم طعام وشراب، بل طقس يصنع الرجال منذ الطفولة، و"اتيكيت" يربون أبناءهم من خلاله على العادات والتقاليد.
هذا ما رأيناه في "مملكة" دمر المقداد التي كتب على بابها "لا للسلاح المتفلت"، احد مؤسسي حزب الله واول جرحى المقاومة، والمتهم بتجارة الاسحلة وبـ 50 مذكرة توقيف، الامر الذي رفضه جملة وتفصيلاً، والذي اعلن في حديث لـ"البلد" نيته في الترشح للانتخابات النيابية.
مدينة الهرمل تستغيث. إن تزرها، هذه الأيّام، تسمع أنينها. جارة العاصي في خطر. تراث العشائر الجميل يجرى الآن اختطافه، بما يبعث على الذعر، أكثر من أيّ زمن مضى. تفاقمت المشاكل والازمات فيما الدولة غائبة.
واكد المقداد ان منطقة بعلبك – الهرمل مهملة ومهمشة والدولة غائبة، الا ان سكان المنطقة بوجهائها وأبنائها سيكون لهم الدور الفاعل في الحفاظ على منطقتهم والحؤول دون الممارسات التي شوهت الصورة الحقيقية لبعلبك التضحية والكرامة والإباء، منطقة الوحدة والعيش المشترك التي نرفض أن تهمش وأن تهمل وأن تبقى صورتها على أنها منطقة قطاع طرق وخطف وفرض خوات.
واضاف: "هذه المنطقة التي أقسمت اليمين مع الإمام المغيب السيد موسى الصدر وقدمت الشهداء لحماية لبنان وصون وحدته، لن نقبل بأن تبقى مهمشة، وفي ذهنيات البعض بأنها منطقة الطفار والخارجين على القانون والمهربين، كما نرفض أن تعاقب وتحرم بسبب قلة قليلة ضاقت بهم سبل العيش، فاضطروا إلى القيام بمثل هذه الأعمال التي لا نبررها، بل نستنكرها وندين بشدة كل من يقومون بها، وندعو الدولة وأجهزتها إلى القيام بالدور المطلوب وردع كل المخلين والعابثين بأمن الناس وأمن المنطقة".
وتابع: "في منطقة بعلبك- الهرمل آلاف من مذكرات الجلب والتوقيف، منها ما هو محق ومنها ما هو في غير محله، فلماذا لا تشكل لجنة قضائية أو وزارية أو نيابية يوكل إليها تقييم هذه الملفات، ووضع تصور لعفو عام مدروس؟ نحن نسعى في هذا الاتجاه، ونأمل أن نوفق وكل الحرصاء على المنطقة وأهلها بالتوصل إلى ما يحقق طموحات وآمال أهلنا في بعلبك".
واضاف: ما نتحدث عنه هو نحو 35 إلى 37 ألف مذكرة توقيف تقريباً وليس مطلوباً، لأن بعض الأشخاص قد تكون بحقهم أكثر من مذكرة، وهي مذكرات تراكمت بسبب عدم التبلغ، أو المماطلة في المحاكمات وغيرها".
واردف إن "اللجان باشرت النظر في ملفات المخالفات البسيطة التي يمكن أن تحل باجراءات سريعة يتخذها القضاء، خصوصاً أن معظم هذه المذكرات تتعلق بالحق العام". ووفق المقداد "يستثنى من ذلك ملف المخدرات الذي لم يجر البحث بمطلوبيه بعد، وجرائم القتل، التي يصعب التدخل فيها ما لم تسبقها مصالحات شخصية، هي قيد المتابعة أيضاً".
أما في ما يتعلق بالخطة الأمنية، فأشار المقداد إلى "ان بعلبك واهلها مع الخطة الأمنية التي يجب ان تتوافق مع خطة إنمائية للمنطقة. ونحن سنبدأ مشروع مجلس انماء بعلبك – الهرمل والمناطق المحرومة. فكما نؤمن بمقاومة الاحتلال نؤمن بمقاومة الحرمان والاهمال في هذه المنطقة كما في المناطق الأخرى".
وتوجه المقداد الى الدولة اللبنانية وطالبها بمساعدة المهملين الذين يطالبون بأبسط حقوقهم ووضع حد لمعاناتهم المعيشية والاجتماعية والحياتية، في العمل، والاستشفاء المجاني، وتأمين الكهرباء والمياه واصلاح الطرق، والحصول على بيئة نظيفة، كما ناشد الدولة بتأمين الزراعات البديلة ووضع الخطط والبرامج الزراعية الإنمائية.
وعن قلعة بعلبك يلفت المقداد الى ان بعلبك مدينة عالمية وتاريخية الا انها لم تصنف حتى اليوم على انها سياحية،ينبغي العمل فيها على السياحة بشكل حثيث لأنها مورد الرزق الوحيد لأهلها. ولا بد من تضافر الجهود من أجل مصلحة المدينة.
وعن الاتهامات الموجهة اليه بتجارة الاسلحة قال المقداد: أنا ألتزم الصمت في مواجهة تواصل حملات الزيف والافتراء والتشهير، واستمرار محاولات النيل من سمعتي ونزاهتي.
وقال المقداد: "سأترشح الى الانتخابات النياية لأكون اول من يعمل للشعب اللبناني لا لاهالي بعلبك فحسب بل لكل لبنان"، فكيف لمطلوب بـ 50 مذكرة توقيف الترشح للانتخابات؟".


كادر

العشائر البقاعية دروس وعبر
تحمل وسائل الاعلام اللبنانية في كل مرة خبراً عن خلافات عشائرية في لبنان على خلفية الثأر أو تقاسم النفوذ، أو التعرض لقوى الامن من قبل أبناء العشائر… وتتردد كلمة "عشيرة" عشرات المرات في سياق نشرات الاخبار وخاصة الامنية منها، ما يدفع للبحث في معنى العشيرة وعاداتها العريقة، باستثناء عادة الثأر التي ما زالت عشائر لبنان تعمل جاهدة للتخلص منها ولكن دون جدوى، خاصة في ظل غياب السلطة الامنية اللبنانية الفاعلة.
شكلت منطقة بعلبك - الهرمل الحيّز الأساسي لوجود العشائر والعائلات الكبيرة، وكانت كلمة «عشائر» في ما مضى، توحي فور سماعها بعادات وتقاليد عربية أصيلة تتميز بها العشائر، كالشجاعة والكرم وتكريم الضيف وإغاثة الملهوف...
ورغم ان النظم العشائرية في طريقها إلى الزوال، الا أنّ "الروح العشائرية، أو ما يمكن تسميتها بالإيديولوجية العشائرية، لا تزال مغلغلة في نفوس الناس والمجتمع اللبناني الذي عرف بعضاً من هذه النظم العشائرية ولو بشكل مفكّك وغير مكتمل العناصر والمكوّنات، وما زال حتى أيامنا يمتاز ببعض العناصر الإيديولوجية العشائرية الموروثة منذ ما قبل نظام الإقطاع الذي ساد في القرون الوسطى".
وتظهر منطقة بعلبك - الهرمل أنها المكان الأبرز لانتشار العشائر، التي يعود معظمها إلى بطون وأفخاذ قبائل عربية كانت تسكن في منطقة اليمن، دفعتها العوامل الطبيعية والصراعات القبلية إلى الهجرة نحو منطقة النخيلية في السعودية، ثم نحو العراق، ومنه إلى حلب وصولاً إلى مناطق جبيل وكسروان.

وتعتبر بعلبك- الهرمل، ومنطقتها التي تلاصق الحدود السورية، مركز الثقل العشائري في لبنان، فهي تضمّ عشائر: زعيتر، ناصر الدين، علوه، دندش، جعفر، علام، حمادة... إضافة إلى انتشار عشيرة المقداد في سهل مقنة - بعلبك، وحمية في طاريا، والمصري في مناطق بريتال حورتعلا، وشريف في اليمونة.

كان لعشائر بعلبك دورها الأول في معارك الاستقلال اللبناني عبر التاريخ، حيث خاضت معظمها. وسجّل التاريخ ملاحم بطولية لأبناء العشائر في مواجهة الجيش التركي والفرنسي، كرشيد سلطانة دندش، ابو علي ملحم قاسم، زين مرعي جعفر (بطل معركة وادي فيسان 1926).
خاضت العشائر غمار الحياة السياسية منذ عهود الانتداب الفرنسي حتى اليوم، فكان الرئيس صبري حمادة احد أركانها، وتربّع زمناً طويلاً في سدة رئاسة مجلس النواب، وكان للعشائر نوّابها ووزراؤها: فضل الله حمادة، فضل الله دندش، محمد دعاس زعيتر، علي حمد جعفر، يحيى شمص، غازي زعيتر...
كما انتمى عدد كبير من أبناء العشائر إلى الأحزاب السياسية العلمانية والوطنية، وشكّل هؤلاء الخزّان الحقيقي لحركة المحرومين "أمل" التي اطلقها الإمام موسى الصدر عام 1974، والذي عمل جاهداً للقضاء على عادة "الثأر" السائدة لدى هذه العشائر، والسير بها نحو مجتمع اكثر أنسنة وتقدماً وتطوراً.
الاسم
البريد الإلكتروني *
التعليق
كلمة التحقق
9     +     6     =  
يحتفظ موقع البلد لنفسه بحق الامتناع عن نشر التعليقات التي تحتوي على شتائم أو غيرها من الآراء الخارجة عن حدود اللياقة. إنّ الآراء المنشورة كافّة تعبّر عن رأي المرسل ولا تمثّل آراء موقع البلد أو العاملين فيه. يرجى الإلتزام بـ ٢٠٠ كلمة لتجنب إصدار رد غير كامل.

اتصل بنا  |  عن البلد  |  شروط الإستخدام
جميع حقوق الطبع محفوظة © 2011