• Lebanon
تصفح جريدة البلد
الاثنين 21 آب 2017
Search
        
لبنان
12°C
19°C

جامعة سيّدة اللويزة على طريق الاعتماد المؤسّسيّ

جامعة سيّدة اللويزة على طريق الاعتماد المؤسّسيّ
جامعة سيّدة اللويزة على طريق الاعتماد المؤسّسيّ
  •   Facebook Twitter
تعليق
هل أنت متأكد أنك تريد حفظ هذا الخبر؟
نعم    لا
  • الخميس 10 اغسطس 2017 12:11

الدكتور إيلي بدر *

 

في ظلّ التنافس الحادّ الذي يشهده قطاع التعليم العالي في لبنان، ومع التزايد العشوائيّ للجامعات، والشعور بالقلق إزاء الحفاظ على الجودة، أيقنت جامعة سيّدة اللويزة (NDU ) أهميّة الحصول على الاعتماد المؤسّسي من هيئة اعتماد عالميّة عريقة.فالاعتماد هو الضّمانة الأساسيّة بأنّ نظام التعليم الأميركيّ الذي تنتهجه مطابقٌ للمعايير الأميركيّة للمؤسّسات المماثلة؛وذلك لأنّ معايير هيئة الاعتماد التي اختارتها جامعتنا، وهي "مؤسّسة نيو إنغلند للكليات والجامعات" (NEASC )، كفيلة بدفع مؤسستنا قدمًا وبترسيخ ثقافة الحفاظ على الجودة العالية وتعزيز مفهوم النزاهة. 

بدأت جامعتنا في العام 2010 مسيرة الحصول على الاعتمادعندما رفعنا "تقرير الأهليّة"إلى لجنة مؤسّسات التعليم العالي(CIHE ) التابعة لمنظمة NEASC ، وهي منظمة أميركيّة عريقة حائزة على اعتراف عالميّ، تأسّست في العام 1885 في مقاطعة نيو إنغلند الأميركيّة، وهدفهاإرساء معايير الجودة العالية في المؤسّساتالتعليميّة والحفاظ عليها من خلال منح الاعتماد للمدارس، والكليّات، والمعاهد، والجامعات، في أميركا والعالم.

بعد "تقرير الأهليّة" رفعت جامعتنا"تقرير الدراسة الذاتيّة" في شباط 2013 إلى NEASC .وتبعته زيارة فريق التقييم الخاص، ممثّلاً لجنة CIHE إلى حرم الجامعة في نيسان 2013 بهدف تقييم المؤسّسة وفقًا لمعايير الاعتماد الأحدَ عشر التي وضعتها اللجنة. وعلى أثر هذه الزيارة، رفع فريق التقييم تقريرًا إلى جامعة سيّدة اللويزة، شكرت فيه عائلة الجامعة– الهيئة التعليميّة والإداريّة والموظفين - ووجهت شكرًا خاصًا لرئيس الجامعة الأب وليد موسى، وهنّأته على ريادته وجهوده الدؤوبة وعزمه للحصول على الاعتماد ورفع مستوى الجامعة لتصبح في مصافّ الجامعات العالمية الكبرى. وقد تضمّنهذا التقرير خمس ملاحظاتأساسيّة والخطوات التي ينبغي للجامعة اتخاذها،ولا سيّما لجهة الامتثال للمعايير الأحد عشر،من أجل الحصول على الاعتماد في مدّة أقصاها خمس سنوات.

وتابعت الجامعة، على أثر هذه الزيارة، عملها فبدأت عملية التقييم للتقدم المحرز، على ضوء تقرير العضويّة 2013، والملاحظات الخمس التي قدّمها الفريق الزائر.فتشكّلت في تشرين الأول 2014 لجنة توجيهيّةو13 لجنة ثانويّة للعمل على وضع تقرير الدراسة الذاتية الثاني الإثناسنوي 2015 برئاسة رئيس الجامعة الأب وليد موسى يعاونه نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتور إيلي بدر. وتوزّع العمل على ثلاث مراحل: تضمّنت الأولى تقصّي الحقائق، والثانية، تحليل المعلومات التي تمّ جمعها، والثالثة تحديث الأهداف بناءً على تقرير العضويّة 2013 ووضع أهداف جديدة. قدّمت الجامعة هذا التقرير في العام 2015، واستلمت على أثره ردّ لجنة CIHE والملاحظات ذات الصلة.

ونحن اليوم بصدد تقديم الدراسة الذاتية الشاملة 2017، التي تتضمّن المعايير التسعة، والتي عملت على صياغته، كالتقرير السابق، ثلاث عشرة لجنة بإشراف الرئيس موسى ونائب الرئيس بدروبتوجيه منهما. وتهدف هذه التقارير إلى رسم خارطة الطريق للتحسينات المستقبليّة، ومساعدتنا على تحقيق النتائج المنشودة ضمن إطار زمني محدّد ووفقًا لأعلى المعايير.

ومع حصول جامعة سيّدة اللويزة على الاعتماد المؤسّسي من NEASC ، ستنضمّ إلى لائحة مؤسّسات التعليم العالي المعتمدة والملتزمة ببناء ثقافة التطوير والتقدم المستمرّ، مع تحقيق أعلى مستويات الجودة على مختلف الصّعد، وتقديم تعليم نوعيّ لطلابها، والمساهمة في تعزيز المستوى الثقافي في مجتمعاتها.

كليّة الهندسة فيجامعةسيدّةاللويزة تحصل على اعتماد ABET

حصلت كليّة الهندسة على الاعتمادالرسميّمنمجلسالاعتمادللهندسةوالتكنولوجياABET ،وهيمؤسّسةأميركيّة عالميّةغيرحكوميّة،اعتمدت حتى الآن 750 كلّية وجامعة في 30 بلدًا. يعدّ امتياز ABETإنجازًا كبيرًا بالنسبة لكليّة الهندسة ولجامعتنا ككلّ، بحيث رفع مستوى الكليّة إلى مصاف الجامعات العالميّة الحائزة على هذا الاعتماد، ما جعلها محطّ جذب قطاعات الأعمال والكليات المماثلة في الجامعات العالمية، واتاح توسيع مجالات التعاون معها.

ومع حصولنا على هذا "الاعتراف" أصبحنا بحاجة للمضي قدمًا من أجل تعزيز بناء قدرات طلابنا، والحفاظ على مستوى جودة برامجنا الأكاديميّة. وما يميّز جامعة سيّدة اللويزة عن سائر الجامعات اللبنانيّة، هو أنّ اعتماد الهندسة الذي حصلنا عليه يشمل الجامعة الأم وفرعيها في الشمال والشوف. وهذه لحظة تاريخيّة لنا، إذ انتقلنا من كوننا مجرّد لاعب محلّي إلى لاعب عالميّ أمامه الكثير من التحديات والفرص. 

إلى ذلك، أصبحت شهاداتنا ومقرّراتنا معترفًا بها عالميًّا؛ فبمجرّد أن يذكر الطالب بأنّ شهادته حائزة على اعتماد ABET ، حتى تتغيّر نظرة الشركة أو الجامعة التي يتقدّم بطلب إليها. كما يسهّل الاعتماد عمليّة تبادل الطلاب والأساتذة مع الجامعات العالمية، ويسهّل على الخريجين عمليّة الحصول على القبول لمتابعة دراساتهم العليا في أفضل الجامعات العالميّة، ولاسيّما أنّنا أثبتنا أنفسنا كمؤسّسة تقدّم برامج ذات جودة عالميّة.

فضلاً عن ذلك، يتمتّع طلابنا بكلّ ما يلزم لينخرطوا بنجاح في سوق العمل، ولدينا قصص نجاح كثيرة نفتخر بها، حيث أظهر خرّيجونا، بحسب قول أرباب العمل، بأنهم مرنون، ومندفعون، وجديّون في العمل، وقادرون على التأقلم بسرعة في بيئة مطّردة التغيّر.

الهندسة الكيميائيّة والهندسة البتروليّة: تخصّصان جديدان في كليّة الهندسة

حصلت جامعة سيّدة اللويزة على الترخيص من وزارة التربية والتعليم العالي للبدء ببرنامجي الهندسة الكيمائية والهندسة البترولية. الهندسة الكيميائيّة تخصّص لطالما انتظرناه في جامعة سيّدة اللويزة ولاسيّما أنّ العديد من الصناعات المزدهرة محليًّا مثل الصناعات الغذائيّة، مرتبطة مباشرة بهذا التخصّص. إلى ذلك، تنهض الهندسة الكيميائية بدور أساسيّ في الصناعات المرتبطة بالبترول، ونحن بحاجة لإعداد شباب متخصّص ليلبّي حاجات سوق العمل المحليّة، أكان ذلك في مجال معالجة المنتجات البيتروكيميائيّة أو الصناعات التكميليّة.

الهندسة البتروليّة في جامعة سيّدة اللويزة

نتيجة للمسح الذي شمل أكثر من 70 في المئة من مياه لبنان البحريّة، وتحليل حوالي 10 في المئة منها، أظهرت التقديرات الأوليّة أنّ لدينا 30 تريليون قدم مكعب من الغاز و660 مليون برميل من النفط السائل. وقد أنجز لبنان قانون الموارد النفطية، وأقرّت المراسيم التطبيقيّة في مجلس الوزراء، وأقرّ مجلس النواب قانون التنقيب عن النفط في جلسته المنعقدة بتاريخ 17-8- 2010 ، وأعلن عن أنّ 43 شركة عالمية استكملت إجراءات الاستحصال على دفاتر الشروط والعقود النموذجيّة (مجلّة الجيش، العدد 338-339 ، ملف النفط في لبنان).

وقد اشترطت وزارة الطاقة والمياه في العقود المبرمة أنّه من الضروري أن تكون نسبة 80 في المئة من اليد العاملة في الشركات من اللبنانيّين. وكذلك طلبت إلى الجامعات الاستعداد لإدراج اختصاص النفط ضمن اختصاصاتها، لأنّ لبنان سيكون بحاجة إلى عاملين متخصّصين في هذا القطاع. 

وبناءً على النداء الذي أطلقته الوزارة للجامعات، سارعت الأخيرة إلى إعداد البرامج الضروريّة لإدراج النفط في مناهجها كاختصاص جديد، ونحن في جامعة سيّدة اللويزة سنبدأ العمل في هذا الاختصاص في العام الدراسي 2018-2017 ؛  ولاسيّما أنّ عملية استخراج النفط في لبنان والاستفادة من ثروته الطبيعية باتت ضرورةً وطنيّة واقتصاديّة واجتماعيّة ملحّة، وبالتالي أصبح من الضروري تنمية خبراتنا النفطية وإعداد كوادر هندسيّة وأكاديميّة لبنانيّة متفوّقة. 

وقد جهّزنا قسم الهندسة البتروليّة بالأجهزة والمختبرات الضروريّة بكلفة بلغت ملايين الدولارات. إلى ذلك، تمكّنّا من تأمين الكوادر التعليميّة اللبنانيّة والأجنبيّة لاختصاص البترول، وهو اختصاص يتطلّب خمس سنوات من الكدّ والسّهر.

من ناحية أخرى، عملنا على مدّ الجسور مع مؤسّسات متخصّصة في هذا المجال خارج لبنان بهدف الإفادة من خبرتها. ولهذه الغاية، وقّعنا اتفاقيّة تفاهم مع جامعة تولسا، في ولاية اوكلاهوما- الولايات المتحدة، وهي من الجامعات الخمس الأولى على المستوى العالميّ في الهندسة البتروليّة، لكي تقدّم لنا الدّعم التقنيّ والمعرفيّ في هذين البرنامجين الجديدين، كما سيتمّ تبادل الأساتذة بين الجامعتين لتبادل الخبرات.

كليّة الأعمال باتّجاه الاعتماد من هيئة AACSB

بدأت كليّة الأعمال والعلوم الاقتصاديّة في جامعة سيّدة اللويزة منذ العام 2013 بالتحضير للحصول على الاعتماد الخاص بكليات إدارة الأعمال من هيئة تطوير كليات الأعمال AACSB ، وهي أعلى مرجع أكاديمي رسميّ عالميّ يمنح الاعتماد في هذا المجال. والعملية طويلة وشاقة تمتّد على سنوات طويلة ومراحل عدّة، بدءًا من تقديم الطلب للحصول على العضوية (وهي خطوة أنجزناها في تموز 2016)، مرورًا  بطلب الحصول على الأهليّة التي حصلنا عليها في آب 2016، وصولاً إلى تعيين مسؤول من الهيئة للتنسيق الدائم مع كليّة إدارة الأعمال في جامعتنا.

بعد هذه الخطوات بدأنا بوضع "التقرير الأوليّ للتقييم الذاتي" وهو يتضمّن دراسة ذاتيّة وخطّة شاملة تظهر العمل المطلوب من الكلية للالتزام بمعايير هيئة الـAACSB (15 معيارًا).  والعمل جار حاليًّا على قدم وساق، بحيث أوشكنا على الانتهاء من صياغة المسودة الأولى للتقرير.وفي الوقت عينه، أدخلنا سياسات جديدة، وعدّلنا ممارسات قائمة وحدّدنا أهدافًا طموحة لنرفع جودة التعليم ومستوى كلّيتنا.  وقدسعت الكليّة إلى إشراك معظم أعضاء هيئة التدريس في هذه العملية، ما أثّر إيجابًا على أساليب التعليم، ومستوى الأبحاث، والالتزام الأكاديميّ.

أمّا المرحلة التالية فتتضمّن إدخال التعديلات اللازمة، بالتنسيق مع هيئة AACSB ، لكي تتلاءم مع المتطلبات. ومن بعدها سنقدّم تقريرًا جديدًا يظهر التقدّم المحرز، وإمكانيّة تأهّل الكليّة للحصول على الاعتماد، يتبعها زيارة الفريق الأكاديمي الدولي AACSB لكليّة الأعمال من أجل تقييم الوضع ورفع التوصيات إلى مجلس مدراء AACSB .

ما زلنا اليوم في مرحلة العمل للحصول على اعتماد AACSB . وهناك الكثير من التحسينات المطلوبة. غير أنّ كليّة الأعمال شهدت تحوّلات جذريّة، ولا سيّما أنّنا نعمل على إعادة هيكلة البرامج وتشجيع الأبحاث إيمانًا منّا بأنّ رفع مستوى جودة التعليم أساسيٌّ  للحفاظ على موقعنا على المستوى المحليّ والاقليميّ. إضافة إلى ذلك، انتهجت كلّيتنا طريق الجودة في التعليم منذ بدأت الجامعة عملية الحصول على الاعتماد المؤسسّي من منظمةNEASC العالميّة.

أمّا اعتماد AACSB فقد عزّز التزامنا للمضيّ قدمًا في عملنا، ومضاعفة جهودنا لتسريع العملية من خلال تحفيز الجسم التعليميّ في الكليّة لبذل جهود إضافية وتحقيق الأهداف التي رسمتها الكليّة. في الواقع، يستفيد الأساتذة من هذه العمليّة، إذ يسعون إلى تحسين البرامج، والمقرّرات، والمضمون، والأنشطة، ومنهجيّة العمل، ومخرجات تعليمية وبحثيّة نفخر بها، سوف تساهم في رفع جودة التعليم وتعزيز الابتكار في مجال الأعمال، وهذا ما يتطلّع إليه الطلاب، وشركات الأعمال، والمجتمع. إلى ذلك، وتحقيقًا لرسالة كليّة الأعمال ورؤيتها، أعدنا النظر في العلاقة التي تربط اختصاصات الأعمال في الجامعة مع المجتمع بشكل عام وبيئة الأعمال بشكل خاص، ما أدّى إلى مضاعفة التزامنا ورفع مستوى تأثيرنا.

وعندما تحصل كليّة إدارة الأعمال والعلوم الاقتصادية على اعتماد الـAACSB ، نتوقّع لخرّيجينا المزيد من النجاح في مشاريعهم، وزيادة الطلب عليهم في القطاعين العام والخاص، وتسهيل عملية قبولهم في أفضل الجامعات العالميّة لمتابعة دراساتهم العليا. 

وإذ نؤمن بأنّ الجودة والتطوير في الكليّة هما  اللّبنة الأساسيّة في بناء اقتصاد المعرفة، وأنّ الحصول على الاعتماد الأكاديمي الدولي AACSB هو مجرّد خطوة إلى الأمام في التطوير المستمرّ، نأمل أن تتوالى الخطوات والنجاحات بفضل القيّمين والعاملين والأساتذة في هذه الكليّة، فالطموحات كبيرة وغير محدودة، ونأمل أن نحقّقها.

* نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية

الاسم
البريد الإلكتروني *
التعليق
كلمة التحقق
5     +     7     =  
يحتفظ موقع البلد لنفسه بحق الامتناع عن نشر التعليقات التي تحتوي على شتائم أو غيرها من الآراء الخارجة عن حدود اللياقة. إنّ الآراء المنشورة كافّة تعبّر عن رأي المرسل ولا تمثّل آراء موقع البلد أو العاملين فيه. يرجى الإلتزام بـ ٢٠٠ كلمة لتجنب إصدار رد غير كامل.

اتصل بنا  |  عن البلد  |  شروط الإستخدام
جميع حقوق الطبع محفوظة © 2011