• Lebanon
تصفح جريدة البلد
الاثنين 21 آب 2017
Search
        
لبنان
12°C
19°C

عمارة اشباح في "الطريق الجديدة" وقوة الجن تطارد من يسكنها

عمارة اشباح في "الطريق الجديدة" وقوة الجن تطارد من يسكنها
 عمارة اشباح في
  •   Facebook Twitter
تعليق
هل أنت متأكد أنك تريد حفظ هذا الخبر؟
نعم    لا
  • ناديا ع الحلاق, الخميس 3 اغسطس 2017 12:25

الأشباح قد يراها البعض مجرد خيال يقدمه صناع السينما في أفلامهم، ولا وجود لها في الحقيقة، الّا ان من يراجع القصص والروايات التي يسمعها والتي يتناقلها الناس في احاديثهم عن هذه العمارة قد يؤكد وجودها، وكيف أنها تسكن الابنية وترفض أن يقاسمها البشر بعض البيوت، واذا أصر أحدهم على السكن فيها ناله الأذى.
للوهلة الأولى ينتابك شعور بالخوف، حين تفكر في الذهاب الى هذه العمارة وحيداً. أهلها هجروها، بسبب الجن
القصص التي تروى عن الجن تبقى مصداقيتها متوقفة على حقيقة هذا العالم الخفي وما يمكن ان يصدر عنه
للوهلة الأولى ينتابك شعور بالخوف، حين تفكر في الذهاب الى هذه العمارة وحيداً. أهلها هجروها، بسبب الجن. تركوا منازلهم خاوية. يعرف حكايتها كل اهالي المنطقة، وقليل من سكان بيروت سمعوا عنها. مرة أخرى تفكر في الذهاب، تتردد. كيف ستصعد إليها؟ وإذا بِت فيها ليلتك، هل يؤذيك واحد من الجن الذين ملأت أساطيرهم وحكاياتهم المكان وما جاوره؟ هل فعلاً هجر العمارة أهلها، لأن الجن يسكنها؟ وإذا لم يكن ذلك صحيحاً، فلم هجروها إذاً؟ ولماذا هي خالية، وما نوع الأذى الذي يسببه "الجن" لأهل المنطقة وساكني العمارة؟
عمارة طه الكائنة في منطقة الطريق الجديدة أو كما يلقبها الكثيرون بـ "عمارة الجان" تعتبر دليلا حيا على وجود الأشباح، ولسنوات طويلة ظلت لعنة تطارد كل من سكن فيها، فجان هذا المنزل تأبى تواجد أي انسان بداخله منذ بنائه منذ اكثر من خمسين سنة، فما إن دخلها ساكن حتى فر هارباً من الاصوات الغربية والمضايقات التي تلاحقه.
مبنى دار حول قصته جدل واسع بين فريقين احدهما مؤمن بصدق القصة حتى اليوم ويقدم الكثير من الشهود والادلة لدعم وجهة نظره وفريق آخر يقول انها كانت مسكونة بالجن واليوم هي عمارة صالحة للسكن.

أسئلة كثيرة تدور في فلك ذهننا. لكننا لن نتيقن من الاجابة الا بجولة استقصائية لأن القصص التي تتداولها ألسنة الناس لا يمكننا تجاهلها، لذا رصدنا خلال جولتنا آراء أهل المنطقة.و كان يكفي على "المدن" أن تسأل تجار وسكان الحي، ومن هنا بدأت الجولة.
تحدث الناس عن "العمارة المسكونة" بحماس، فقال ابو عمر ان "بناية الجان" شيدت منذ حوالى 50 عاماً، وكان يسمع من اهالي الابنية المجاورة انهم كانوا يسمعون فيها وقع أقدام، أو اشخاص يصعدون الدرج، أو يمشون على السطح، ويشاهدوا أبواب ونوافذ تفتح وتغلق من تلقاء نفسها، واشياء ترمى منها، ضجيج مجهول ودق على الحيطان وأشخاص غرباء يظهرون ويختفون فجأة، صوت أثاث يتحرك من مكانه، واحياناً يؤكد اشخاص لا يشك في مصداقيتهم، أنهم شاهدوا شخصا يقف عند الباب، ثم يختفي فجأة، أو طاولة تتحرك على الشرفات دون أن يلمسها أحد.
اما خليل فتجاوب معنا ايضاً وبدأ يسترسل في حديثة ويروي لنا حكاية هذا البناء المسكون. ويقول انه يسمع من اشخاص مقربين جداً منه ان لا أحد يستطيع الاقتراب من "بناية طه" وكان شباب المنطقة يراهنون على دخول المنازل، لكن أحداً لم يقبل. وعندما طلبنا منه مرافقتنا الى داخل العمارة رفض قائلاً: "دخيلك ما مضطر اتأذى".
ربما الحكايات والأساطير التي يحفظها خليل، ويتناقلها أهل المنطقة، منعته من التجرؤ حتى على الاقتراب من مدخلها.
من جهته، اوضج جهاد ان الحديث عن ارواح تسكن هذا البناء صحيح ولكن اليوم لا وجود لها، وقد سكنها اللاجئون اثناء الحرب ولم يشتكو من شيء، وقريباً سيهدم العقار الذي يتوارثه عشرات الاشخاص المقيمين في الخارج على ان يتم بناء آخر جديد صالح للسكن، معتبراً ان أهالي المنطقة يبالغون بتناقل الاحاديث والروايات حسب ما يسمعون من اسلافهم.

هنا يقاطعه ابو يوسف مستنكراً، انها عمارة مسكونة بالارواح ولا يستطيع احد هدمها، وقوتهم اكبر منا، ومن فكر بذلك قد يصيبه الاذى، وكثيرون حاولوا الاقدام على هذه الخطوة سابقاً الا انهم فشلوا.

وخلال جولتنا الميدانية، أرشدنا أصحاب المحلات الى العم شفيق، (92 عاماً) وهو من قدامى سكان المنطقة، يقطن مع عائلته في العمارة المحاذية لـ "بناية طه"، والذي اكد لنا انه كان يرى اثناء جلوسه على الشرفة امور غربية وضجيج مجهول المصدر. واحياناُ يسقط من على الشرفات انواع فواكه مختلفة او زجاجات يرشق بها المارة ما ان لفظوا قصة البناية على ألسنتهم.

القصص التي تروى عن الجن تبقى مصداقيتها متوقفة على حقيقة هذا العالم الخفي وما يمكن ان يصدر عنه، ولما لهذا العالم من خصوصيته غير العادية بات كل حدث غريب في هذا العالم ينسب له.فهل يعتبر كل ما يروى عن "بناية طه"؟ مجرد هلوسة وخيالات أو ادعاء؟ أم أنها حقيقة؟ وإذا كان حقيقة، فكيف نستطيع اخراجهم من هذا المبنى بعد محاولات استمرت عشرات السنين، وكيف لأصحاب الملك ان يستفيدوا من هذا الاستثمار؟ وفي حال تم هدم البناء وشيد آخر جديد، هل يجرأ أهالي المنطقة من السكن فيه مجدداً؟
الاسم
البريد الإلكتروني *
التعليق
كلمة التحقق
5     +     5     =  
يحتفظ موقع البلد لنفسه بحق الامتناع عن نشر التعليقات التي تحتوي على شتائم أو غيرها من الآراء الخارجة عن حدود اللياقة. إنّ الآراء المنشورة كافّة تعبّر عن رأي المرسل ولا تمثّل آراء موقع البلد أو العاملين فيه. يرجى الإلتزام بـ ٢٠٠ كلمة لتجنب إصدار رد غير كامل.

اتصل بنا  |  عن البلد  |  شروط الإستخدام
جميع حقوق الطبع محفوظة © 2011