• Lebanon
تصفح جريدة البلد
الاثنين 21 آب 2017
Search
        
لبنان
12°C
19°C

نديم إن حكى!

نديم إن حكى!
نديم إن حكى!
  •   Facebook Twitter
تعليق
هل أنت متأكد أنك تريد حفظ هذا الخبر؟
نعم    لا
  • الياس قطار, الخميس 27 يوليو 2017 16:28

الياس قطار

 

لو كنتُ أحدَ المقرّبين من نديم الجميل لأقسمتُ على الإنجيل وكل صور القديسين إنني لا أفهم ماذا يقول ولا ماذا يفعل. هي حال كثيرين ممن لا يفهم أيٌّ منهم شؤون النائب البيروتي الشاب وشجونه. يتساءل بعض هؤلاء في قرارات أنفسهم: “لمَ يصرُّ نديم على وضع نفسه في مواقف بايخة”؟

 

يغيب نديم الجميل فترةً ثمّ يعود لينطق ببعض “الدرر”. يغيب أشهرًا ولا يُسمَع له حسٌّ في مجلس النواب أو حتى في منطقة الأشرفية التي من المفترض أنه يمثلها مارونيًا، ليطلّ بتُحفةٍ نظيفة لغويًا، كريهة معنويًا وتعجّ بالشكوك حول ما إذا كان بنفسه صائغَها فيما هو بالكاد يجيد التفوّه بكلمتين عربيّتين متتاليتَين بلا تعثُّر أو تلعثم.

في كلّ مرةٍ يغرّد نديم أو يتفوّه بأشياء يعجز الأرسطيون والأفلاطونيون عن تفكيك شيفراتها، تهتزّ صورة البشير المعشوق.

في كلّ مرةٍ يصدح صوت نديم في الملأ وهو نادرًا ما يحصل، أو يصمت في تغريدةٍ “مريخية” يتحطّم مفهوم الوعي السياسي .

في كلّ مرةٍ يقرّر نديم أن يصوّب على فريقٍ لا يتفق معه سياسيًا، يطمر المحللون السياسيون أو من يفقه شيئًا متواضعًا في علم السياسة رؤوسهم في الرمال .

هذه المرّة، زرع نديم الجميل الرعب في صفوف حزب الله. قد يقرّر الحزب المقاتل في الجرود إرهابًا لا يرحم لا بل سبق وأوجع “الأشرفية البداية” في غير مناسبة، العودة من معركته كرمى عيني نديم الجميل، وأغلب الظنّ خوفًا لا قناعة .

غرّد نديم: “ثبت بعد خمسة أيام على ما يجري في عرسال أن لا رئيس جمهورية ولا رئيس حكومة ولا حكومة في لبنان”. غرّد نديم. حشر النائب نفسه في زاويةٍ محرجة. أبسط الردود من لبنانيّة دعته الى التوقف عن “طوشها” كل “ما خربت عندو البلايستايشن”. أما من المتعقلين فبدا ردّ الشاعر والإعلامي حبيب يونس الأكثر فجاجةً: “عمو بجزدان إمك كم بونبونة من اللي حوشتن بالأوتيل، مصّلك حبة".

طيبٌ نديم الجميل. طيّب القلب هذا الشاب. كلّ من عرفه يقول عنه ذلك. هو طيبٌ ونحن كذا. لا بل من انتخبه كذا. طيبٌ نديم وتبلغ طيبته حدّ ربطها بكليشيه “براءة الأطفال”. يصعب على نديم أن يكون نائبًا في عيون الناس. يصعب عليه أن يكون أي شيءٍ سوى ابن بشير الجميل الأوحد. يصعب عليه تقبُّل واقع أن 19340 شخصًا صوّتوا له وارتقوا به نائبًا عن الأشرفية وعن الأمة جمعاء وليس “كمالة عدد” خصوصًا في منطقة حساسّة لا تحتمل نوابًا مزروعين في إطارات صور وإذ بها تحظى بأكثر من واحد.

 طيبٌ نديم الجميل ولكنه لا يكبح طيبته حدّ أنها تتجاوز كلّ المنطقيات والعقود لتتلبّس عباءة “الترّهات” التي خجل أحقد الحاقدين من التفوّه بها في مرحلةٍ بهذه الحساسية تشهد مقارعة فريقٍ لبناني ثلةً من حثالة الجرود .

لا ضير في الردّ على نديم بهذه القساوة وإن كان أسلوب التبخيس يفيده ولا يفيد خصومه ولا يُشعره بحجم “لانضجه السياسي” من دون أن تشفع له بيولوجيته ومن دون أن يكون أصله وفصله كفيلين بحصوله على ردودٍ أكثر لطافةً من تلك التي انهمرت عليه ...

 

بعيدًا من النكائية والحقد وحرصًا على صورة البشير المعشوق: متى يستفيق نديم؟ متى يعي نديم أن بعضهم لا ينظر اليه على أنه نائبٌ بل نائبة (مصيبة)؟

الاسم
البريد الإلكتروني *
التعليق
كلمة التحقق
2     +     2     =  
يحتفظ موقع البلد لنفسه بحق الامتناع عن نشر التعليقات التي تحتوي على شتائم أو غيرها من الآراء الخارجة عن حدود اللياقة. إنّ الآراء المنشورة كافّة تعبّر عن رأي المرسل ولا تمثّل آراء موقع البلد أو العاملين فيه. يرجى الإلتزام بـ ٢٠٠ كلمة لتجنب إصدار رد غير كامل.

اتصل بنا  |  عن البلد  |  شروط الإستخدام
جميع حقوق الطبع محفوظة © 2011