• Lebanon
تصفح جريدة البلد
الثلاثاء 25 تموز 2017
Search
        
لبنان
12°C
19°C

أحلامُ فرنجية التوسُّعية... هل بدأت تتهاوى؟

أحلامُ فرنجية التوسُّعية... هل بدأت تتهاوى؟
أحلامُ فرنجية التوسُّعية... هل بدأت تتهاوى؟
  •   Facebook Twitter
تعليق
هل أنت متأكد أنك تريد حفظ هذا الخبر؟
نعم    لا
  • الياس قطار, الخميس 29 يونيو 2017 17:48

الياس قطار

بحذرٍ ويقظة يتعاطى رئيس تيار المردة سليمان فرنجية مع القانون الانتخابي الجديد. كثيرًا ما تُلمِح قواعده في الخفاء كما في العلن الى أن جبران باسيل نال ما أراده على قياسه إن لم يكن بالاحتساب التصويتي فبالصوت التفضيلي حتمًا .

 

كسر فرنجية شيئًا من الجليد الذي يفصل بنشعي عن بعبدا، من دون أن يكسر من “نفسه” على ما يعتبر أو على ما يُستخلص من تسويغه لزيارته القصر الرئاسي أخيرًا: دُعيت فلبّيت، وانتهى البيان بالنسبة الى من كان أشدّ الحلفاء للتيار الوطني الحر وتحديدًا للرئيس ميشال عون ولم يعد ...

 

نال ما ناله ...

كثيرة هي المطبات التي حالت دون لقاء فخامة الرئيس ببكّ بنشعي. ولكنها على كثرتها لم تمنعه من أن يكون شريكًا في العهد بحقيبةٍ لم يحلم يومًا رئيس كتلة مؤلفة من ثلاثة نواب بأن ينالها، رغم أن حال القوات في هذا المجال ليست “أشوق”. مضى الرجل في “أشغاله” معارضًا وقت اللزوم من دون أن يُظهِر كيدية مفرطة تفضح سلوكه التعطيلي المتعمّد. كثيرًا ما كان الوزير يوسف فنيانوس يتماهى مع قرار عين التينة، كيف لا وهي التي حاربت من أجل إسناد حقيبة وازنة إليه وكادت أن تعطل “صفقة العمر” كرمى عينَيْ سليمان بكّ؟ نال الرجل ما ناله من “أهمية” وشوفونية الى ان ولد قانون الانتخاب .

 

طموحٌ توسُّعي

في الحسابات الضيقة، ليس قانون الدوائر الـ15 مع الصوت التفضيلي هو الأمثل بالنسبة الى سليمان فرنجية، ولا هو ما حلم به الرجل الطامح الى التوسُّع جغرافيًا وديمغرافيًا وشعبيًا. حوصر فرنجية عمليًا في دائرته لمجرد ضمّها الى ثلاث دوائر أخرى لتغدو الدائرة الانتخابية في أيار 2018 مؤلفة من البترون والكورة وزغرتا وبشري. كثيرون يعتبرون أن هذه التوليفة ولدت في الأساس لغرضين: أولًا لضمان فوز باسيل في منطقته، وثانيًا لقصقصة جناحَي سليمان فرنجية في منطقته، لا سيما أن الرجل لا يمكن أن يضمن البتة فوز لائحته في وجه لائحة الثنائية المسيحية حيث نقطتا قوتهما في البترون وبشري وجزء من الكورة وجزء من زغرتا .

 

خائف؟

تلك التوليفة التي تلقفها فرنجية جيدًا هي التي تدفعه اليوم الى “التفخيت” بحذر في حكاية الصوت التفضيلي. فكما يقول عارفوه لا يأخذها على نفسه بأن يكون معارضًا وحيدًا للقانون الذي ولد خشية أن يُفهَم على أنه خائف من “جبروت” التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية في المناطق الشمالية، ولكنه في المقابل لا ينفك يغمز من قناة أهمية التمعُّن في الصوت التفضيلي وآليته وهذه المرة من باب “حرصنا على حلفائنا...".

 

تغلغُل امل

لا تقف أحلام فرنجية عند حدود زغرتا، فالرجل وعلى ما علمت “البلد” كان وربما لما يزل في صدد إعداد خطّة توسُّعية تشمل بسط نفوذه وفتح مكاتب في مناطق عدة بعيدًا من منطقة راحته وأمانه الزغرتاوية، وتشمل هذه المناطق في الدرجة الأولى محافظة الجنوب، تمهيدًا للتغلغل في العمق الكسرواني الذي حاول التغلغل فيه أخيرًا من خلال الانتخابات البلدية من دون أن يفلح، وهو لهذه الغاية يتقرّب من “خصوم” التيار الوطني الحرّ في كسروان على أمل كسر اللائحة التي يظهر حتى الساعة أن العميد المتقاعد شامل روكز سيترأسها على أن تضمّ أربعة نواب برتقاليين آخرين أو تلوينة عونية-قواتية وفق ما سترسو عليه معادلة الحلف الثنائي المسيحي .

 

ليونة جيدة

بعيدًا من الانتخابات التي وعلى الرغم من بُعدها الزمني وزخم التحضير لها في كواليس الأحزاب السياسية، يبدي رجل بنشعي ليونةً جيدة هذه الأيام إزاء زيارة القصر الجمهوري، وهو في هذا السياق أعاد تأكيد استعداده لزيارةٍ جديدة في حال دُعِي. ليونة لم تتكرّس أو تُكلل بلقاء ثنائي لم يُرِده الرئيس نفسه خصوصًا أن المناسبة لم تكن ملائمة أو هكذا ارتآها فخامته وبعض مستشاريه كي لا يُمنَح الرجل أكثر من حجمه. فهو وببساطةٍ مطلقة دُعِي لأنه ممثلٌ في الحكومة واللقاء التشاوري في بعبدا خُصَّص للمشاركين في الحكومة ولهذا السبب بقي الكتائبيون خارج إطار الدعوة الجامعة .

 

دغدغة الأيام الخوالي؟

بواقعية يتعاطى سليمان فرنجية اليوم. لا حلول كثيرة أمامه سوى قطف ما أمكنه من ثمار حكومية وانتخابية، أو قلْ تلك التي يستطيع قطفها بمعية حلفائه وعلى رأسهم الرئيس نبيه بري. تجده يشعل النار في نفوس قاعدته بالتعويل على وعيهم، وفي الوقت نفسه يجيد الضرب على أكثر من وترٍ لا سيما عندما يتعلق الأمر بزيارة القصر وعلاقته بالرئيس العماد. ربما هي الأيام الخوالي عادت تدغدغ الرجل الذي يعلم الجميع أنه إن قصد القصر طوعًا أو بدعوة سيجد مكانًا له ومكانةً في رحابه ولو أن الأيام تبدلت واللسان جارَ والنفوس اختمر فيها حقدٌ بين القاعدتين يصعب محوه بزيارة أو مصافحة .

الاسم
البريد الإلكتروني *
التعليق
كلمة التحقق
4     +     5     =  
يحتفظ موقع البلد لنفسه بحق الامتناع عن نشر التعليقات التي تحتوي على شتائم أو غيرها من الآراء الخارجة عن حدود اللياقة. إنّ الآراء المنشورة كافّة تعبّر عن رأي المرسل ولا تمثّل آراء موقع البلد أو العاملين فيه. يرجى الإلتزام بـ ٢٠٠ كلمة لتجنب إصدار رد غير كامل.

اتصل بنا  |  عن البلد  |  شروط الإستخدام
جميع حقوق الطبع محفوظة © 2011