• Lebanon
تصفح جريدة البلد
الجمعة 26 أيار 2017
Search
        
لبنان
12°C
19°C

برّي يتعالى على الحساسيّات... إرجاءٌ يخدم الحسم!

برّي يتعالى على الحساسيّات... إرجاءٌ يخدم الحسم!
برّي يتعالى على الحساسيّات... إرجاءٌ يخدم الحسم!
  •   Facebook Twitter
تعليق
هل أنت متأكد أنك تريد حفظ هذا الخبر؟
نعم    لا
  • الياس قطار, الثلاثاء 16 مايو 2017 18:29

الياس قطار

 

لا ينفكّ رئيس مجلس النواب نبيه بري رغم كل التحفظات التي تحوقه من أفرقاء كثيرين يثبت أنه قادرٌ بحنكته على امتلاك كل مفاتيح اللعبة وإدارتها كما تشتهي سفنه لا كما تشتهي سفن الآخرين حتى لو كانت الرياح “المسيحية” تعاكسه .

 

يعتاد بري على التأقلم مع الحساسيات التي تطرق أبواب عين التينة بين الفينة والأخرى وتلك التي تخرج من أبواب عين التينة الى دور سياسية أخرى مذيّلة بتوقيعه .

 

مسرح المواجهة

لم يعد خافيًا على أحد حجم التنافر بين بري والتيار الوطني الحرّ وتحديدًا بينه وبين الوزير جبران باسيل. مخطئٌ من ظنّ أن وصول الرئيس العماد ميشال عون الى قصر بعبدا قد يخفف من حدة هذه الحساسية التي ما إن تُخمَد في مكان حتى تشتعل في آخر، وليست من مادة أدسم لتحريكها وتذكيتها أكثر من قانون الانتخاب الذي وُضِعت منه صيغتان في مواجهة بدت غير متكافئة. فمنذ اللحظة الأولى لتعليق رئيس الجمهورية جلسات مجلس النواب حتى تاريخ الأمس (15 أيار) حُصِر النقاش في صيغتين واحدة تأهيلية موقعة باسم التيار الوطني الحر ومن يحلو له أن يدحضها أو يحاربها يجعلها موقعة باسم الوزير باسيل شخصيًا، وأخرى مذيّلة بتوقيع الرئيس بري وقائمة على النسبية مع ستّ دوائر وإنشاء مجلس للشيوخ .

 

رفع العدد

ليس باسيل ابنَ البارحة وهو الذي علم منذ اليوم الأول أن صيغة بري ستتقدم على صيغته حتى في دور بعض الحلفاء وعلى رأسهم حزب الله والقوات اللبنانية، وهذا ما حصل فعليًا حيث تبدو النسبية متزعمة لا بل متصدّرة كل المباحثات وآخرها اللقاء الليلي الذي ضمّ في عين التينة الى سيدها (بري) الرئيس سعد الحريري والنائب جورج عدوان والوزير علي حسن خليل والمستشار نادر الحريري، وهو ما أوحى لكثيرين بأن القواتيين ضمنوا تأييدهم للنسبية من دون أن يولّد الأمر خلافًا بينهم وبينهم أبناء الرابية الذين ما زالوا يحاولون هضمها وإدخال بعض التعديلات لا بل بكلمة أخف وألطف “الضوابط” التي تحدث عنها رئيس الجمهورية خصوصًا لجهة مجلس الشيوخ الذي أعد التيار من أجله ورقة عملية مفصلة، ناهيك عن الدوائر التي لن يرتضي أحدٌ بأن تبقى ستًا لذا يتسارع البحث ويتركز حول رفع عددها الى ما بين 10 و16 دائرة .

 

لا استفزاز

بكثيرٍ من الوعي وبقليل من الاستفزاز قرر بري إرجاء جلسة الأمس الى 29 أيار، ولعلّ هذا الموعد مرتبطٌ بمؤشراتٍ يبني عليها الرجل عدا عن أن الحديث بدأ يتركز على فرضية فتح دورة استثنائية لمجلس النواب بانتهاء العقد العادي في 31 أيار، وبالتالي كان على رئيس البرلمان أن يتلقف هذه الدعوات وأن يدعو الى جلسةٍ عشية انتهاء العقد العادي. الى ذلك، وبقاءً في لعبة التواريخ، بدا رئيس الجمهورية على ثقةٍ تامة في الساعات القليلة الفائتة أمام زواره وحلقته الضيقة في القصر بأن القانون الانتخابي سيبصر النور قبل 19 حزيران، على أن يبقى التأجيل التقني شكليًا لإجراء الانتخابات بعد ثلاثة أشهر تقريبًا بما يسمح لوزارة الداخلية شرح تفاصيل القانون لكوادرها البشرية وللناس .

 

ليونة مطلقة

صحيحٌ أن اجتماع عين التينة الليلي لم ينتزع “الزير من البير” بيد أنه بدا وكأنه اجتماعٌ تأسيسيٌّ لقانون نسبي، يتوسّع في مرحلةٍ لاحقة ليضمّ العونيين وليرسو الجميع على صيغةٍ تناسبهم من دون إلحاق الغبن بأي فئة أو طائفة. وفيما تبقى الحاجة الى فتح دورة استثنائية لمجلس النواب ضبابية ورهنًا بالمساعي المتسارعة الى إنهاء رحلة البحث عن قانون انتخابي، تمكث مسألة مجلس الشيوخ عالقة ومعها الدوائر، علمًا أن معلومات لـ”صدى البلد” تشي بأن الليونة التي يبديها الرئيس نبيه بري ستتسع حلقتها لتطال عدد الدوائر على السواء، من دون أن يعارض أحدٌ رفعها الى حدود الـ15 دائرة، رغم أنه كان شديد المعارضة إزاء إدخال أي تعديلات على قانونه المطروح، وهمس في آذان زواره بأنه إما أن يُتبنّى كما هو وإما أن يسقط. ولكنّ بعض التهدئة والضمانات من رئيس الحكومة سعد الحريري قد تكون أجدت، لا سيما أن الحريري من أكثر الحريصين على إنهاء هذه المهزلة وحسم الأمور لصالح صورة العهد مع اطّراد الضغوط الداخلية والخارجية خصوصًا الزمنية، ومع إصرار رئيس الجمهورية على عدم استكمال العهد بخطوةٍ ناقصة من قبيل التمديد أو الفراغ أو الرضوخ لسطوة “الستين".

 

عراقيل مختبئة

وفيما يتحدث كثيرون عن عراقيل مختبئة تدحض الصورة الوردية التي يحاول كثيرون عكسها عن أجواء الاجتماعات الماراثونية الانتخابية، يبقى أن الأجواء الإيجابية هي خلاصة لقاء فرقاء ما توقع أحدٌ يومًا لقاءهم وتحوّقهم حول قانون انتخابي واحد. وهي الأجواء التي عكسها الرئيس بري أمس بتأكيده أن “خروج اقتراح مجلس الشيوخ من التداول في حلول 15 أيار لا يعني أن الأجواء ليست إيجابية مع جميع الفرقاء لا سيما أن النسبية هي موضوع البحث القائم”. في المحصلة، يبدو أن هناك اقتناعًا عامًا بعدم ضرورة طرح المواضيع الخلافية على طاولة البحث الانتخابية علّ شيطان التفاصيل لا يدخل هذه المرة في مسار نقاش القانون المنتظرة ولادته قيصريًا .

الاسم
البريد الإلكتروني *
التعليق
كلمة التحقق
7     +     7     =  
يحتفظ موقع البلد لنفسه بحق الامتناع عن نشر التعليقات التي تحتوي على شتائم أو غيرها من الآراء الخارجة عن حدود اللياقة. إنّ الآراء المنشورة كافّة تعبّر عن رأي المرسل ولا تمثّل آراء موقع البلد أو العاملين فيه. يرجى الإلتزام بـ ٢٠٠ كلمة لتجنب إصدار رد غير كامل.

اتصل بنا  |  عن البلد  |  شروط الإستخدام
جميع حقوق الطبع محفوظة © 2011