• Lebanon
تصفح جريدة البلد
الخميس 27 نيسان 2017
Search
        
لبنان
12°C
19°C

جلجلة لبنان الثانية مؤجّلة... ثلاثيّة التمديد لن تنتصر!

جلجلة لبنان الثانية مؤجّلة... ثلاثيّة التمديد لن تنتصر!
جلجلة لبنان الثانية مؤجّلة... ثلاثيّة التمديد لن تنتصر!
  •   Facebook Twitter
تعليق
هل أنت متأكد أنك تريد حفظ هذا الخبر؟
نعم    لا
  • الياس قطار, الخميس 13 ابريل 2017 12:23

الياس قطار

 

أغلب الظنّ هي جلجلة ثانية كان اللبنانيون سيمشونها بعد ساعات عندما يفتح النواب على صدورهم ويعلنون أنهم عجزوا عن الحلول وأن لا منفذ أمامهم سوى اجتراح تمديد جديد. أغلب الظن ستكون آلام اللبنانيين مضاعفة مع صليب ثالثٍ سيحملونه هم هذه المرة ولن يصلوا الى القيامة المرجوّة سوى بعد عام إلا إذا قال رئيس الجمهورية كلمته وهكذا حصل ...

 

يشبه بعض نواب الأمة هذه الأيام مرتا التي تقول الكثير والمطلوب واحد. يشبهون بطرس الذي ينكر سيّده ثلاث مرات قبل صياح الديك. يشبهون من باع عهد العهد بشطبة قلم .

 

الأكثر جرأة

مرةً ثالثة ضرب النائب نقولا فتوش على صدره وخرج ليعلن التمديد الثالث متسلحًا بالذرائع نفسها التي ما هي سوى ظروف استثنائية. لم تتنفس اللجنة التي كلفها مجلس الوزراء لاستيلاد قانون للانتخاب حتى يسبقها من يعن على بالهم التمديد وما أكثرهم وإن بدا فتوش هو الأكثر جرأة فيهم والأكثر تصالحًا مع نفسه وخياره الضمني. لم تنتهِ الحكاية بعد، لم تنتصر ثلاثية التمديد طالما في القصر رجلٌ متصالحٌ هو الآخر مع خيار اللاتمديد تمكّن من تعليق أعمال المجلس لمهلة أقصاها شهر واحد كي لا يجرؤ ذاك المجلس على التمديد لنفسه للمرة الثالثة بأحجياتٍ واهية .

 

سخط عام ...

الشارع بدا ساخطًا شأنه شأن بعض السياسيين الذين أعلنوا السخط أو ادّعوه. ما بعد الصفعة غير الحتمية والمرجأة أقله شهرًا واحدًا، حراكٌ واتصالاتٌ لامتصاص حجم المصيبة الواقعة على رؤوس بعض النواب قبل الشعب خصوصًا أولئك الذين ما انفكوا يحاضرون في “الديمقراطية الانتخابية” وما استطاعوا تطبيقها أو العمل لانتصارها على غايات يعقوب التمديدية. لم تنتهِ الحكاية، طالما أن اللجنة لم تتنفس بعد وطالما أن الرئيس سعد الحريري حريصٌ هو الآخر على عدم تدمير الهيكل على رؤوس شيوخ التمديد، وطالما أن الوحدة المسيحية ستحول هذه المرة دون ميثاقية أي جلسة متى شهدت غيابًا واسعًا للمشرعين من الأحزاب المسيحية الثلاثة الكبرى .

 

رابطٌ زمني

حلا لبعض المعلقين أن يحوكوا رابطًا زمنيًا بين بوسطة 13 نيسان 1975 وبوسطة 13 نيسان 2017، وما بين البوسطتين قواسمُ مشتركة وإن لن تتعمد ثانيتها بالدم. ففي الأولى حربٌ متلطية دامت سنوات وفي الثانية حربٌ نفسية لا بل حربٌ على حقّ الناس والديمقراطية قد تنتصر عامًا إضافيًا وربما أكثر طالما أن كتاب التمديد قد فُتِح لا بل ديوانه مفتوح. بالتوازي مع المجتمع المدني الغاضب، شهد يوم أمس حراكًا مكثفًا لا سيما من قبل التيار الوطني الحرّ الذي يُعتبر من أشرس المعارضين للتمديد ولكن المُلام اليوم على رفضه النسبية أو إيحائه بذلك وهو ما نفاه رئيسه أمس مؤكدًا أنه لا يمكن للتيار أن يرفض ما هو يطالب به أصلاً. وفيما أفصحت معراب عن تماهيها مع الموقف العوني الرافض بقوّة لحكاية التمديد، خيّم صمتٌ على باقي الدور السياسيّة، حتى سيّد التغريد يضحك في عبّه ولا يجد طريقة ليعبّر بها عن فرحه إزاء إنقاذه نفسه و”بيعته” من النسبية القاتلة (في حساباته). وفيما بقيت المواقف ابنة العموميات، بدا منذ ساعات الصباح الأولى أن للرئيس كلامًا آخر ليقوله أشدّ قوةً وقسوةً من ذاك الناعم المهادن الذي صدر عنه بعد ساعاتٍ من ظهور شبح التمديد مجددًا على الساحة. في المقابل، قرر الرئيس نبيه بري اجتراع كأس التمديد المرة على أن يقع الفراغ في المجلس النيابي، وعلى دربه سيسير حزب الله على ما يبدو بعد إعلانه المشاركة في الجلسة التي كان من المفترض أن تُعقد اليوم .

 

وحدة الأحزاب الثلاثة

صحيحٌ أن فترة الشهر ستكون مخصصة للاتفاق على قانون جديد للانتخابات، بيد أن كل الاحتمالات تبقى واردة أمام الأحزاب المسيحية التي سارعت الى تعليق تحركها ليلًا. فالكتائب المتماهية هذه الأيام مع مطالب المجتمع المدني ومعظم الشعب يسهل عليها أن يكون الشارع خيارها لا سيما أنها اختبرته في حكاية الضرائب وأفلحت فيه، كما أن رئيسها سامي الجميل كان صريحًا في إعلان رفضه للتمديد بأي شكل من الأشكال، ومثله القواتيون الذين أعلن رئيسهم الدكتور سمير جعجع جهارًا وفي اتصال مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي رفضه للتمديد قبل أن يدعو الى الإقفال العام والإضراب الشامل، أما التيار الوطني فاستعدّ للعبة الشارع مجددًا، وهو لهذه الغاية رسم خريطة جولاتٍ أمس، لاستكمال صورة الخطة التي كان ينوي اتّباعها لقطع الطريق على التمديد ووضع مؤيديه في الأجواء ودعاهم الى الاستعداد للنزول من كل المناطق الى ساحة التحركات التي سيعلن عنها تباعًا. أما الصرح فيبدو هو الآخر مظلة لكل خطوةٍ سيخطوها أبناؤه المسيحيون حتى لو اضطر الى دفعهم مجتمعين الى مقاطعة جلسة التمديد وأكثر من ذلك مقاطعة أعمال المجلس الذي سيفقد عنصره المسيحي وبالتالي سيغدو مبتورًا ميثاقيًا. على أن الراعي أوفد الى الرئيس نبيه بري وفدًا لوضعه في صورة الاعتراض المسيحي الأكثري على أي تمديد يُرسَم في الأفق .

 

رسالة قاسية

لا يبدو أن ساعات الليلة الأخيرة كانت مؤثرة أو حاسمة على مستوى استنبات حلول تقي البلاد الشرّين: التمديد والفراغ، ومع ذلك لن يكون على اللبنانيين أن يتوقعوا كلّ السيناريوهات اليوم سواء في مجلس النواب أم في الشارع، بعدما حسم رجل العهد وفاءه لعهده وتصالح مع خيارٍ لطالما نادى به يوم كان رئيسًا للتيار الوطني الحرّ. رسالةٌ واضحة وجّهها رئيس الجمهورية الى جميع العابثين أمس والضاربين على وتر التمديد بحجة الخوف من الفراغ وعلى رأسهم الرئيس نبيه بري الذي رحّب بالخطوة حافظًا ماء الوجه ومرجئًا الجلسة الى 15 أيار المقبل. رسالةٌ موجعة من شأنها أن تزرع في أجساد “مرضى التمديد” إبرة مورفين ليهدؤوا شهرًا من دون أن تعالجهم نهائيًا ...

الاسم
البريد الإلكتروني *
التعليق
كلمة التحقق
6     +     6     =  
يحتفظ موقع البلد لنفسه بحق الامتناع عن نشر التعليقات التي تحتوي على شتائم أو غيرها من الآراء الخارجة عن حدود اللياقة. إنّ الآراء المنشورة كافّة تعبّر عن رأي المرسل ولا تمثّل آراء موقع البلد أو العاملين فيه. يرجى الإلتزام بـ ٢٠٠ كلمة لتجنب إصدار رد غير كامل.

اتصل بنا  |  عن البلد  |  شروط الإستخدام
جميع حقوق الطبع محفوظة © 2011