• Lebanon
تصفح جريدة البلد
الخميس 27 نيسان 2017
Search
        
لبنان
12°C
19°C

العقيد زياد مراد لـ”البلد”: نعزفُ ونغنّي للبنان الغد

العقيد زياد مراد لـ”البلد”: نعزفُ ونغنّي للبنان الغد
العقيد زياد مراد لـ”البلد”: نعزفُ ونغنّي للبنان الغد
  •   Facebook Twitter
تعليق
هل أنت متأكد أنك تريد حفظ هذا الخبر؟
نعم    لا
  • الياس قطار, الجمعة 10 مارس 2017 17:57

الياس قطار

 

في كلّ نغمةٍ حلمٌ جديد يشبُّ بصمتٍ متسلحًا بإيماناتٍ جمّة. إيمانٌ ببركة الله، إيمانٌ بحبّ المواطنين واستساغتهم، إيمانٌ بإرث عمره سنون، وإيمانٌ بثقة القيادة. أشبه بعدوى جميلة متنقلة غدت أوركسترا قوى الأمن الداخلي، لا تترك ناصيةً من لبنان إلا وتزرع فيها ألحانًا وأصواتًا تصدح في أرجاءاتها. وكما لعمالقة الفن مكانة كذلك للصلاة حيزٌ ينهل من صورة لبنان الواحد خشوعًا وهيبة بأنامل محترفة وحناجر مخضرمة. عن موسيقى قوى الأمن الداخلي ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا، كان لـ”صدى البلد” هذا اللقاء مع قائد الأوركسترا العقيد زياد مراد :

 

 كيف ولدت أوركسترا قوى الأمن الداخلي وما كان الحافز لمثل هذه المبادرة الهادفة؟

لدى تسلّمي قيادة موسيقى قوى الأمن في العام 2006 خلفًا للعميد الدكتور ايليا فرنسيس، كانت الحاجة قد أصبحت ملحّة لإظهار الوجه الآخر لموسيقى قوى الأمن ولمؤسستنا الأم، والتي كانت تنمو بشكل سريع مع تقرّبنا أكثر فأكثر من المواطن وتزامن ذلك مع رغبة كبيرة لدينا وتشجيع أكبر من جانب المديرية العامة. كان ذلك بمثابة حلم راودني مذ تطوّعتُ كضابط اختصاصي في العام 1993. فباشرتُ العمل على تشكيل أوركسترا من نخبة العازفين لتضطلع بدور جديد ومميز .

 

 تنظم الأوركسترا سنويًا جولات جمة لدرجة جعلتها أشبه بعدوى جميلة تتنقّل بين المناطق. كيف تقيّمون جولات العام الفائت؟ وما هي خططكم لهذا العام؟

إن عدد المهام التي اضطلعت بها موسيقى قوى الأمن في السنوات الخمس المنصرمة تفوق 100 مهمة سنويًا وأهمها الحفلات في مختلف المسارح والمناطق والسفارات المعتمدة والجامعات والمؤسسات الاجتماعية والثقافية وبعض الوزارات. فالعام الفائت سجّلنا رقمًا قياسيًا وتطلب ذلك جهدًا كبيرًا. وهذا العام لن يكون أقلّ ثمارًا خصوصًا بعد الانتخابات الرئاسية والتعيينات والجوّ العام الواعد والمطمئن الذي نقدم عليه. فلبنان ينتظرنا من شماله الى جنوبه وبقاعه. ونحن اليوم في صدد العمل على تعزيز البرنامج بمعزوفات جديدة يُعتبر عزفها سابقة في موسيقى قوى الأمن. كما يشاركنا في الغناء المنفرد كلّ من: كارول عون – شادي عيدموني – ماريا عازار – وهم من الأصوات المميزة ومجازون في الموسيقى والغناء .

 

 ما الغاية الكامنة أو الرسالة السامية التي تصبون إلى إيصالها في كل مرة تطلون من على مسرح مختلف؟

ما تستطيع قوله موسيقى قوى الأمن على المسرح لا تستطيع قوله مجموعة أمنية على الأرض. وهذا الدور حفّزه على مدار السنين المديرون العامّون المتعاقبون على رأس هذه المؤسسة .

في كل مرة نطلّ على الجمهور ننقل وجهًا مشرقًا وحضاريًا لمؤسستنا، ونرأب كل خلل يمكن أن يكون لدى المواطن من أي خطأ بشري يمكن أن يكون قد ارتكب في حقه. في كل مرة نطلّ من على المسرح نؤدي تحية شرف ووفاء لروح شهدائنا ونجدد إيماننا بلبنان الرسالة ونعد بعطاء أكبر .

 

 أي دور تضطلعون به كقائد للأوركسترا؟

بصفتي اليوم قائدًا لموسيقى قوى الأمن، أشرف وأسهر على العمل اليومي وتطوير برامج العمل وأصرّ على إجراء اجتماعات عمل شبه يومية مع ضباط هذه القطعة والذين أوجّه لهم كل التحية لمناقبيتهم وكفاءتهم وأذكر الرائد انطوان طعمه مساعد قائد موسيقى قوى الأمن والملازمين الأولين سليم جرجس وكبريال لطفي. والى جانب ذلك تُطلب مني بعض المقابلات الإعلامية المرئية والمسموعة وتمثيل مدير قوى الأمن الداخلي في احتفالات كبرى ذات طابع فني وثقافي ...

 

 إلى أي مدى كان اللواء ابراهيم بصبوص العرّاب الفاعل لرسالتكم داعمًا وسندًا؟ وماذا تقولون له غداة إحالته إلى التقاعد؟

ربما خانتني الكلمات في التعبير عن مدى تقديري واحترامي لرجل من عيار اللواء بصبوص. وهو الذي غمر موسيقى قوى الأمن برعايته واهتمامه وحضنها كأب ووقف على همومها فأبدى دعمًا معنويًا دائمًا. أنا اليوم ممثلًا موسيقى قوى الأمن ضباطًا رتباءً وأفرادًا، أقف أمام اللواء بصبوص، غداة إحالته إلى التقاعد مؤديًا له بالجسد والضمير تحية محبة وتقدير وأؤكد له أن موسيقى قوى الأمن كان لها أعظم شرف بالخدمة تحت قيادته للمؤسسة الأم .

 

 لو أتيح لكم اختيار أغنية واحدة من تلك التي تؤدونها على مسارح البلدات والقرى تشبهكم كأوركسترا وتشبه مسيرتكم. أي أغنية تكون؟

أغنيتي تكون “مهما يتجرح بلدنا” للفنان الكبير الراحل زكي ناصيف والتي فيها من العنفوان والكبرياء اللبنانيَّين ما يكفي ليكون لدينا حلم كبير للبنان الغد .

 

 أي مكانة للصلاة في حناجركم وفي آلاتكم الموسيقية، خصوصًا أنكم لا تقصّرون في إقامة الريسيتالات الدينية؟

مذ توليت قيادة موسيقى قوى الأمن وبعدما حصلت على موافقة المديرية العامة، دأبت على أن يكون لموسيقى قوى الأمن دورٌ روحيٌّ وأن تكون كما هي في خدمة الوطن، في خدمة الله. فتحمل في موسيقاها وأغانيها وترانيمها كل دعاء وصلاة وتهليل يمكن أن يحملها كل مواطن لبناني مؤمن بهذا الوطن من مختلف المذاهب والمناطق. فاليوم نسمع من موسيقى قوى الأمن ترانيم دينية يختلط فيها التسبيح المسيحي مع التجويد القرآني. وتواجدنا في دور العبادة ومشاركتنا في الأعياد الدينية هما أكبر دلالة على مدى عمق وتطوّر نظرة مؤسستنا الأم إلى دور قوى الأمن الداخلي، والذي تطوّر اليوم الحديث عنه فبتنا نتكلم على مفهوم “الشرطة المجتمعية ”.

 

 بمَ تتسلحون لتمضوا قدمًا في مسيرتكم الهادفة؟

إذا كان لا بد من أن نتسلح فسنتسلح ببركة الله وحب المواطنين وإرادتنا الصادقة والصلبة وكذلك بالإرث الذي وصل إلينا منذ أكثر من 150 عامًا إذ إن موسيقى قوى الأمن من أقدم الموسيقات العسكرية في الشرق الأوسط. ويبقى الأهم وهو تسلحنا بثقة ودعم مديريتنا العامة والتي هي اليوم في عهدة مدير عام جديد هو اللواء عماد عثمان والذي ندعو له بوافر التوفيق مع كامل ثقتنا بشخصه وبثقافته آملين أن تشهد موسيقى قوى الأمن في عهده نقلة نوعية وتطورًا واعدًا .


الاسم
البريد الإلكتروني *
التعليق
كلمة التحقق
7     +     6     =  
يحتفظ موقع البلد لنفسه بحق الامتناع عن نشر التعليقات التي تحتوي على شتائم أو غيرها من الآراء الخارجة عن حدود اللياقة. إنّ الآراء المنشورة كافّة تعبّر عن رأي المرسل ولا تمثّل آراء موقع البلد أو العاملين فيه. يرجى الإلتزام بـ ٢٠٠ كلمة لتجنب إصدار رد غير كامل.

اتصل بنا  |  عن البلد  |  شروط الإستخدام
جميع حقوق الطبع محفوظة © 2011