• Lebanon
تصفح جريدة البلد
الاحد 26 آذار 2017
Search
        
لبنان
12°C
19°C

الكوتا والذئب...

الكوتا والذئب...
الكوتا والذئب...
  •   Facebook Twitter
تعليق
هل أنت متأكد أنك تريد حفظ هذا الخبر؟
نعم    لا
  • الياس قطار, الخميس 9 مارس 2017 18:22

الكوتا والذئب...

الياس قطار

 

تقول الحكاية إن “الكوتا” (ليلى) شخصية طيّبة، خجولة، تحبّ خدمة الآخرين لا سيما “العاجزين”. تتلطّى أحيانًا خلف رداءٍ أحمر في مشاويرها النضالية في الغابات الانتخابية. تفعل ذلك لتصل الى المكان المنشود حيث ينتظرها قالبُ حلوى يريد الجميع في بيت الجدّة أن يحصلوا على أكبر قطعة منه.

 

تقول الحكاية إن “الكوتا” (ليلى) لا تؤذي أحدًا ومع ذلك تعترض سُبلَها ذئابٌ مختبئة خلف أشجار المدنيّة والعلمانية فيما هي في الحقيقة ذئابٌ تقف خلف شجرة توت لا تكفي أوراقها العريضة لإخفاء عورات “الحيوان غير الاجتماعي” بالإذن من أرسطو .

تقول الحكاية إن “الكوتا” (ليلى) لم تكن ساذجة وما كانت في حاجة الى أن يرافقها راشدٌ في رحلة البحث عن إثبات الذات وإيصال الأمانة الى أصحابها، ولا هي طفلة رضيعة تحتاج الى “صدور” معرّمة لتغذيتها، ولا هي صغيرة عرجاء تنتظر من سلطةٍ أبويّة أن تشكّل عكازًا لها في الدروب الوعرة.

تقول الحكاية إن ذئاب السلطة ابتلعوا “الكوتا” (ليلى) في رحلة البحث عن نفسها. كذبوا عليها واختبؤوا خلف أشجار الذرائع. أوهموها بوجوههم الطيّبة الناعمة. أقنعوها بأنهم سيحمون ظهرها ووجودها الى أن تصل الى برّ الأمان وما فعلوا.

تقول الحكاية إن “الكوتا” (ليلى) ذات العين الحمراء (لا القبعة) من شدّة الكذب عليها، ليست صورةً نمطية كما يصوّرها كثيرون من ذئاب السلطة، ولا هي سيّدة لا تجيد سوى الطهو وقطف الزهور لجدّتها المريضة رغم أنهم أقنعوها بضرورة ذلك ليسبقوها الى بيت الجدة و”يتغدوها” قبل أن “تتعشاهم".

 تقول الحكاية إن “الكوتا” (ليلى) تسلك دروبًا وعرة الى البيت المنشود (مجلس النواب) وما إن تصل (هذا إن وصلت على خلاف الحكاية الأصلية) ستجد ذئبًا لها بالمرصاد جالسًا في مقعدٍ مخصص لها، فإما أن تهرب وتستسلم لقدرها وإما أن يبتلعها، من دون أن يكون هناك أملٌ بظهور حطّابٍ ينقذها رغم أن النخوة والرجولة تفترضان خلاف ذلك.

 

تقول الحكاية إن ما كُتِبَ في الحكاية قدرٌ محتوم يصعب تغيير حرفٍ واحد منه طالما أن ليلى ليلى والذئب ذئب. حبذا لو كانت الكوتا حسناء تختال أمام أرباب التسليع لكانت نجحت بلا حملات وبلا شارع وبلا صراخ في دخول المجلس لا بل في تسجيل رقمٍ قياسي في صمودها في السلطة... وربما “على رأسها"!

الاسم
البريد الإلكتروني *
التعليق
كلمة التحقق
5     +     7     =  
يحتفظ موقع البلد لنفسه بحق الامتناع عن نشر التعليقات التي تحتوي على شتائم أو غيرها من الآراء الخارجة عن حدود اللياقة. إنّ الآراء المنشورة كافّة تعبّر عن رأي المرسل ولا تمثّل آراء موقع البلد أو العاملين فيه. يرجى الإلتزام بـ ٢٠٠ كلمة لتجنب إصدار رد غير كامل.

اتصل بنا  |  عن البلد  |  شروط الإستخدام
جميع حقوق الطبع محفوظة © 2011