• Lebanon
تصفح جريدة البلد
الاحد 26 آذار 2017
Search
        
لبنان
12°C
19°C

"الخرطوشة" الأخيرة للمستأجرين

"الخرطوشة" الأخيرة للمستأجرين
  •   Facebook Twitter
تعليق
هل أنت متأكد أنك تريد حفظ هذا الخبر؟
نعم    لا
  • باتريسيا جلاد, الاحد 5 مارس 2017 18:17

المستأجرون ... "حائرون، يفتشون يتساءلون" كما تقول أغنية "الرفاق حائرون" لعبد الحليم حافظ ، ويبحثون عن حلول لمعضلتهم بعد نشر قانون الايجارات الجديد يوم الخميس الماضي في الجريدة الرسمية. إما إعلان التظاهرات المفتوحة وقطع الطرقات، وإما البحث عن أساليب للطعن بالقانون ، وإما .... لأن السكوت عن الخطأ ليس فضيلة في تلك الحالة ، فالسكوت عن الخطأ هو كارثة إجتماعية ولو كان النواب أجمعين أجمعوا لإحقاق مصالحهم الخاصة فوق أي اعتبار، والتخلص من "نقّ" المالكين أصحاب رؤوس الأموال، على اقرار القانون .

فاستخدام الاعتراض الصارخ كي لا نقول العنف لا ينفع في بعض الحالات، فهل يلجأون اليه لأن ما باليد حيلة أم يتابعون مشوارهم القانوني الذي نبذهم بل ركلهم كما "سيركلونهم" المالكون ولو بعد سنوات لأنه ملكهم ، بعدما كان المستأجرون القدامى الملك المستبدّ؟ . يقول المثل صاحب الحق سلطان والمالكون سيكونون أصحاب الحق وسيكونون السلطان الذي يطالب بأرضه وبشقته وبمبناه ،فهو على قناعة تامة أنه لا يسلب اي حق مادي لا يعود له ، الا أنه في الواقع سيسلب من خلال عجز الدولة عن توفير الحلول ، الحق الانساني لفئة من الناس كانت صاحبة السلطان لأن القانون كان ينصفها ويرهق المالك. إقرار القانون سيعيد الطبقية الى الساحة وسيضعها في شقين الطبقة الفقيرة والغنية فقط لا غير لاغياً المتوسطة منها. فانقلبت الآية بين ليلة وضحاها بعدما جرجر القانون المستأجرين والمالكين لفترة عامين ووضع الفريق الأضعف في عالم اللااستقرار وضرورة البحث عن البديل الذي لم تجده الغالبية الساحقة لهؤلاء المستأجرين، لأنهم فقراء ولأن دولتهم فقيرة وتبحث عن سبيل لنتش القرش من يدهم، فتأخذ من السلة السايبة والضعيفة لتضع في سلة أخرى... وهكذا...! إنها حلقة من المعضلات الاقتصادية التي نغرق في بحرها في ظل حد ادنى للأجور لا يتعدى الـ675 ألف ليرة لبنانية وزيادات ضريبية وأبرزها الـضريبة على القيمة المضافة الى 11% التي سترفع من أسعار السلع والكلفة المعيشية، وزيادات في الأقساط المدرسية مع الاتجاه لاقرار السلسلة... وحدّث بلا حرج .

المستأجرون خائبون من عدم سماع مطالبهم، من عدم "لكشهم" من أي من السياسيين حتى من رئيس الجمهورية "بيّ الكلّ". لم يسمعوا كلمة واحدة إزاء الشكاوى والحناجر التي بحت والتي سطعت من خلال أبواقها في الشوارع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي. النائب زياد اسود الوحيد الذي وقف الى جانب المستأجرين، لم يفلح أمام 127 نائباً، تخيلوا أن الدولة "أم الكلّ" والتي لم تجد لأبنائها مأوى أو حلاً لمعضلة إجتماعية إنسانية مادية سترمي مليون عائلة في الشارع .

فمن ينظر الى وجوه المستأجرين الذين ينزلون الى الطرقات للاعتصام، والتي تآكلها الزمن، وتآكلتها زوايا وشرفات منازلهم والشوارع التي يتربصون بها على "عتقها وقدمها"، يدرك حقيقة المآسي التي يغرقون بها. ترى هل نشهد ثورة من نوع آخر، للمطالبة بمسكن؟! ليس اليوم لأن تضرعات المستأجرين أوجدت آمالًا بوجود خرطوشة أخيرة كما علمت "البلد" من رئيس تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الايجارات أديب زخور وهي الطعن بالقانون بالتعاون مع النواب أمام المجلس الدستوري! فهل تطلق؟

الاسم
البريد الإلكتروني *
التعليق
كلمة التحقق
9     +     8     =  
يحتفظ موقع البلد لنفسه بحق الامتناع عن نشر التعليقات التي تحتوي على شتائم أو غيرها من الآراء الخارجة عن حدود اللياقة. إنّ الآراء المنشورة كافّة تعبّر عن رأي المرسل ولا تمثّل آراء موقع البلد أو العاملين فيه. يرجى الإلتزام بـ ٢٠٠ كلمة لتجنب إصدار رد غير كامل.

اتصل بنا  |  عن البلد  |  شروط الإستخدام
جميع حقوق الطبع محفوظة © 2011