• Lebanon
تصفح جريدة البلد
الخميس 23 شباط 2017
Search
        
لبنان
12°C
19°C

معركة الموصل... حرب استنزاف وخسائر للجيش

معركة الموصل... حرب استنزاف وخسائر للجيش
معركة الموصل... حرب استنزاف وخسائر للجيش
  •   Facebook Twitter
تعليق
هل أنت متأكد أنك تريد حفظ هذا الخبر؟
نعم    لا
  • ناديا ع. الحلاق, الثلاثاء 10 يناير 2017 09:49
منذ انطلاق معركة استعادة الموصل في 17 تشرين الاول الماضي، تستمر القوات العراقية بإحراز تقدم في محيط مركز المدينة، محاولة محاصرة تنظيم "داعش"، إلا أن تلك المعركة فرضت أثماناً باهظة على ما يبدو. فقد فقدت القوات العراقية نحو 2000 من عناصرها في معركة استعادة الموصل في تشرين الثاني الماضي حسب إحصائية للأمم المتحدة.
رصدت مصادر اعلامية في تقرير لها من العراق، المعركة الجارية في الموصل بين تنظيم "داعش" الإرهابي وقوات الحكومة العراقية.
وجاء في التقرير أنه بعد التقدُّم المبكر والسريع للقوات العراقية في معركة استعادة الموصل، واقترابها من الأحياء السكنية، بدت الأمور أكثر صعوبة.

واضاف التقرير: "فبعد التقدم المذهل في الأسابيع الأولى من المعركة أخذ يكشف عن حقيقة تثير الشكوك والتساؤلات، وهي أن داعش لن يتخلى عن الموصل، لذا فإن الجيش العراقي الضعيف سيضطر إلى الكفاح من أجل استعادتها. فمنذ دخول القوات العراقية حي كوكجلي الصناعي، منذ منتصف تشرين الثاني الماضي أصبح التقدم أكثر بطئًا".

ونقل التقرير، عن مصادر عسكرية: "عندما بدأنا كنا نظن أن الأمر لن يتعدى أسابيع، ونأمل الآن أن ينتهي الأمر مع بداية العام الجديد، لكن هؤلاء الرجال ليسوا جبناء، فهم يقتلون كما يتنفسون". ولقد تمركزت القوات صوريًا خلف جبهات قتال مميزة بكتل ترابية، وتبعد خمسة أميال عن الجامع النوري، الذي أعلن منه زعيم "داعش" أبو بكر البغدادي عن "دولة الخلافة"، قبل 30 شهرًا. ومع ذلك، فإن كل مسجد وشارع يكلفان ثروات ودماء في المعركة ضد داعش".

واستخدم التنظيم المتطرف السيارات المفخخة التي استهدفت عربات "الهمفي"، ومن الصعب التكهن بالخسائر التي يتكبدها الجيش على المستوى المعنوي. فالجيش العراقي المتمركز في كوكجلي والمناطق المحيطة به يؤكد أنه سينتصر في المعركة مهما طالت، ويعترف بعض الجنود بأنهم قد يظلون يحاربون "داعش" في الأنفاق والأزقة الضيقة حتى الصيف المقبل. ويقول العريف محمد توفيق: "سمعنا أنهم حفروا أنفاقا، وأرسلوا الأطفال وهم يرتدون أحزمة ناسفة"، مضيفًا: "لم يتم تدريبنا حتى نعمل على وقفهم".
ويوضح التقرير أن عملية عسكرية بطيئة هي ليس كل ما كان يأمل به القادة السياسيون العراقيون، خاصة في هذا المنعطف من تاريخ العراق الحديث. ويقول الرائد سعيد علي: "كانوا يتوقعون أن تنتهي المعركة في أسابيع".
ويرى العراقيون في معركة الموصل مرحلة مهمة في عملية بناء الأمة، بعد 13 عامًا من عدم الاستقرار: أولا الغزو الذي أطاح نظام صدام حسين، ومن ثم الحرب الطائفية بين السنّة والشيعة، ثم صعود تنظيم "القاعدة" وبعده "داعش"، وتعبئة ميليشيات شيعية نافست الجيش الوطني، وتم منحها الغطاء الشرعي من خلال البرلمان.

وأضاف التقرير، أن الميليشيات الشيعية لا تشارك بطريقة مباشرة في العمليات العسكرية في الموصل، إلا أن دورها ينحصر في إغلاق المعابر التي قد يستخدمها مقاتلو التنظيم للهروب. ومع ذلك صور أئمة الشيعة ورموزهم واضحة في الموصل، وهي ترفع الأعلام على الشاحنات التابعة للجيش وعلى نقاط التفتيش، وتصدم الرايات السنّة في الموصل، وهم غالبية، حيث ينظرون الى الحرب من خلال المعايير الطائفية لا الوطنية.

وذكر احد اهالي الموصل إنه في الوقت الذي كان يقف فيه للحصول على مساعدات في كوكجلي: "توقعنا هذا، وحتى أكون صادقا لم يكونوا سيئين بالدرجة التي توقعناها".
ويلفت التقرير إلى أن الدخان المتصاعد من الضربات الجوية يُشاهد من على بعد في شرق المدينة، حيث يخوض الجيش معارك هناك، وهو الجزء الأسهل، بحيث يفصل نهر دجلة المدينة إلى نصفين، وهناك مخاوف من قيام التنظيم بتفجير آخر جسر معلق بين القسمين، وقد قام الطيران الأميركي بتعطيل التحرك على الجسور الأربعة الأخرى، ما يعطي الميليشيات الشيعية دورًا مباشرا في الحرب بعد هذا كله.
ويختم التقرير بالإشارة إلى قول مصدر عسكري: "سنصل إلى هناك في النهاية وبطريقتنا"، وأضاف: "لا تنسَ أننا نقاتل الشيطان نفسه".

خسائر القوات العراقية في الموصل
ان المعارك الدائرة لاسترداد الموصل من قبضة تنظيم الدولة استقرت لتصبح حرب استنزاف طاحنة. فخطوط المواجهة الأمامية بالكاد تحركت من مكانها، وخسائر القوات العراقية البشرية باهظة حتى أن العسكريين الأميركيين الذين يقودون الحملة -الجوية أبدوا قلقهم منها.
وعن التطورات التي تشهدها أرض المعركة في الموصل، وتداعيات ذلك على القوات العسكرية العراقية، نلاحظ ان تنظيم "داعش" المتطرف ألحق بالقوات العراقية خسائر فادحة، اذ ان المعركة في الموصل هي أشد وأقسى مما هو متوقع، وشهدت سقوط عدد كبير من الضحايا من جانب الجيش العراقي، الذي خسر منذ بداية المعركة أكثر من 2000 جندي. وبالتالي، فإن ارتفاع عدد الضحايا والقتلى في صفوف الجيش العراقي لا يبشر بالخير، بل هو مؤشر على بداية هلاك القوات العراقية.

كما واجهت القوات العراقية جملة من الصعوبات، تجلت في الخسائر الفادحة التي تتكبدها منذ بداية الهجوم ضد قوات تنظيم داعش، من أجل استعادة ثاني أكبر مدينة في العراق من سيطرة التنظيم في السابع عشر من تشرين الأول الماضي.

ووفقا للأرقام التي قدمتها بعثة الأمم المتحدة في العراق، فإن 2000 شخص على الأقل من أفراد القوات العراقية لقوا مصرعهم في تشرين الثاني الماضي ، بينما أصيب 450 آخرين على الأقل بجروح. وفي هذا السياق، حذرت الأمم المتحدة، والقوات الموالية للحكومة، من حقيقة الخطر الذي تعكسه هذه الأعداد، وأكدت أن الأرقام الدقيقة تكشف عن وجود عدد أكبر من الخسائر البشرية التي وقعت خلال الفترة الأخيرة.

والأعداد حول خسائر القوات العراقية التي نشرت الشهر الماضي؛ تبلغ تقريبا ثلاثة أضعاف الأرقام التي أُعلن عنها في تشرين الأول الماضي.

هذا وتسبب الانتحاريون أيضا في مقتل أعداد كبيرة من الجنود العراقيين، إذ لا يتم الانتباه إلى هويات ونوايا هؤلاء الانتحاريين، إلا بعد تنفيذهم العمليات الانتحارية التي تتم خلال ثوان معدودة. ويصعب تمييز الإرهابيين، نظرا لاندماجهم مع سكان المدينة التي يتواجد فيها ما بين مليون إلى ومليون ونصف نسمة.

واعداد هؤلاء الضحايا تدل على مدى شراسة المقاومة والقتال في الموصل، إذ إن حوالي 6 آلاف مقاتل من داعش تصدوا للقوات العراقية بكل الوسائل المتاحة، على غرار الهجمات الانتحارية، والشاحنات المفخخة، والألغام المزروعة في المنازل والمباني، فضلا عن عمليات القنص.

وفي هذا السياق، صرح أحد المسؤولين العراقيين، أنه منذ بداية معركة الموصل، تسببت حوالي 632 سيارة مفخخة في مقتل أعداد كبيرة من القوات العراقية.
الاسم
البريد الإلكتروني *
التعليق
كلمة التحقق
4     +     6     =  
يحتفظ موقع البلد لنفسه بحق الامتناع عن نشر التعليقات التي تحتوي على شتائم أو غيرها من الآراء الخارجة عن حدود اللياقة. إنّ الآراء المنشورة كافّة تعبّر عن رأي المرسل ولا تمثّل آراء موقع البلد أو العاملين فيه. يرجى الإلتزام بـ ٢٠٠ كلمة لتجنب إصدار رد غير كامل.

اتصل بنا  |  عن البلد  |  شروط الإستخدام
جميع حقوق الطبع محفوظة © 2011